فإنّ ( 1 ) جواز النكاح يكفيه لحوق الإجازة ( * ) ، فالمراد بالإذن ( 2 ) هو الأعم ، إلَّا ( 3 )
شرح
( 1 ) هذا تقريب تأييد الصحيحة لإرادة الأعم من السابق واللَّاحق . ومحصل وجه التأييد : أنّه ثبت بأخبار خاصة تصحيح الإجازة نكاح العبد الواقع بدون إذن السيد ، فهذا يكشف عن كون المراد بالإذن في الصحيحة أعمّ من السابق واللَّاحق .
ومن جملة تلك النصوص موثقة زرارة المتقدمة ، قال : « سألته عن مملوك تزوّج بغير إذن سيّده ؟ فقال : ذاك إلى سيّده إن شاء أجازه ، وإن شاء فرّق بينهما » الحديث ، فإنّه صريح في أنّ الإجازة تجدي في صحة العقد كالإذن . وعليه فيكفي في صحة إنشاء العبد رضا السيد المبرز ، سواء أكان سابقا على إنشاء العبد أم لاحقا له .
( 2 ) أي : الإذن الوارد في صحيحة زرارة المتقدمة .
( 3 ) استثناء من كون المراد بالإذن في الصحيحة المذكورة هو الأعم من السابق واللَّاحق ، ومحصّله : أنّ الطلاق ليس كالنكاح في صحته بالإجازة إذا وقع بدون إذن السيد ، إذ الطلاق خرج بدليل خاص ، ولولا التخصيص لحكمنا بكفاية رضا السيد بعد طلاق العبد .
هامش
والإشكال عليه بما في تقرير سيدنا الخويي قدّس سرّه « من توقف عدم إجمال المخصص على ظهور الإذن في الإذن السابق ، وهو أول الكلام » ( 1 )
( 1 ) مصباح الفقاهة ، ج 3 ، ص 346 .
غير ظاهر ، إذ لا ينبغي الارتياب في ظهوره في الترخيص في إيقاع شيء ، في قبال ظهور الإجازة في الرضا ببقاء ما وقع . ولا فرق في هذا الظهور بين موارد استعمال كلمة الإذن ، فمقتضى القاعدة بطلان عقد العبد بدون الإذن ولو مع الإجازة اللَّاحقة ، لأنّ المصحح لعقده خصوص الإذن .
( * ) جواز النكاح بالإجازة لنصوص خاصة لا يوجب إرادة الأعم من الإذن في الصحيحة ، بل تكون الإجازة بتلك النصوص كالإذن في صحة النكاح .