والمخصّص ( 1 ) إنّما دلّ على عدم ترتب الأثر على عقد العبد ، من دون مدخلية
شرح
( 1 ) غرضه دفع إشكال ، وهو : أنّ العام بعد تخصيصه - بما دلّ على عدم نفوذ العقد الصادر من العبد على وجه الاستقلال - يعنون بنقيض الخاص ، فكأنّه قيل :
« أوفوا بكل عقد إلَّا الصادر من العبد بدون إذن مولاه » .
ودفعه بأنّ المخصص لا يدلّ على بطلان عقده الصادر على وجه الاستقلال ، ومن المعلوم أنّه كما يرفع الإذن استقلال العبد ، كذلك يرفعه الإجازة التي هي رضا بما أنشأه ، ولا يدلّ على مدخلية خصوص الإذن السابق حتى لا يجدي الإجازة اللاحقة ، فإنّ لحوق الرضا بالعقد بعد وقوعه كاف في رفع استقلال العبد ، فيعمه دليل : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » .
وبعبارة أخرى : الخارج عن عموم : « أَوْفُوا » هو العقد الصادر من العبد كالصادر من الحرّ من حيث الاستقلال ، ويكفي في رفع الاستقلال رضا السيد وإجازته ، ولا خصوصية للإذن .
هامش
إلَّا أن يقال : بالفرق بين التخصيص من الأوّل وبينه في الأثناء بالرجوع إلى العام في الأوّل ، لأنه مبدء تشريعه وإلى استصحاب حكم الخاص في الثاني كما قرر في الأصول ، وقد ذكرنا شطرا من الكلام في شرحنا على الكفاية ، فراجع . ( 1 )
( 1 ) منتهى الدراية ، ج 7 ، ص 706 - 711 .
ثم إنّه يستفاد من التمسك بمثل : « أَوْفُوا » منع انحصار المقتضي لتصحيح عقد العبد في خصوص الإذن ، كما أنّ الروايات التي استدلّ بها المصنف قدّس سرّه لتصحيح عقد العبد بإجازة السيد كإذنه دليل على مصحّحيّة الإجازة كمصحّحية الإذن .