تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
المولى أصلا سابقا ولا حقا ، لا مدخلية ( 1 ) إذنه السابق ( 2 ) . ولو شكّ أيضا وجب ( 3 ) الأخذ بالعموم في مورد الشك . وتؤيّد إرادة الأعم من الإجازة الصحيحة ( 4 ) السابقة
شرح
( 1 ) بالجرّ معطوف على « عدم » أي : ولا يدلّ المخصّص على مدخلية إذنه السابق . ( 2 ) حتى يقال : إنّ الإجازة لا تجدي ولا تدرجه في عموم : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » . ( 3 ) لأنّ المرجع في المخصّص المنفصل المجمل المردّد بين الأقل والأكثر هو المتيقن منه أعني الأقل ، وهو في المقام عقد العبد الصادر منه بدون إذن سابق ، ولا إجازة لاحقة من السيد . فالخارج من عموم : « أَوْفُوا » هو العقد المجرّد عن الإذن والإجازة ، وفي غيره يتمسك بالعموم ( * ) . ( 4 ) بالرّفع فاعل « وتؤيّد » وهي صحيحة زرارة المروية عن الإمامين أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السّلام : « المملوك لا يجوز نكاحه ولا طلاقه إلَّا بإذن سيده » بتقريب : أنّ الإذن أعم من السابق والإجازة اللاحقة . ولم يظهر تقريب أعميّته ، لأنّ الإذن هو الترخيص في إيقاع شيء ، والإجازة هي الرّضا بما وقع ، ولا جامع بينهما ، إذ الإجازة في دليل لا يوجب إرادة الأعم منها ومن الإذن الوارد في دليل آخر بعد كونهما مثبتين . ولعلّ هذا وجه التعبير بالتأييد دون الدلالة .
هامش
( * ) وأورد عليه المحقق النائيني قدّس سرّه بعدم إجمال المخصص ، لأنّ الإذن ظاهر في الترخيص في إيجاد شيء ، والرّضا هي الرضا بوقوع شيء ، وكلّ منهما مغاير للآخر . ومع عدم إجمال المخصّص لا وجه للأخذ بالقدر المتيقن حتى يتمسك بالعموم ويحكم بصحة تصرف العبد مع الإجازة اللَّاحقة ، بل يحكم بالبطلان ، إذ المصحّح لعقد العبد هو الإذن ، وذلك مفقود في العقد المتعقب بالإجازة . ( 1 ) ( 1 ) منية الطالب ، ج 1 ، ص 208 .