تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
لعموم ( 1 ) أدلة الوفاء بالعقود ( * )
شرح
( 1 ) هذا وجه لحوق الإجازة بالإذن ، ومحصّله : أنّ عموم : * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * عموم أفرادي وأزماني ، ومقتضاه لزوم الوفاء بكل فرد من أفراد العقود في كل زمان من الأزمنة ، على كل شخص من الأشخاص الذين أنشأوا العقود سواء أكان حرّا أم عبدا ، وسواء صدر منه بالاستقلال أم برضا المالك .
هامش
لإثبات لحوق الإجازة بالإذن في التأثير ؟ مع وضوح تبعية الإثبات إمكانا وامتناعا لمقام الثبوت . لكن يندفع هذا الإشكال بأنّ اتصاف العقد بالاستقلال مع تعلَّق حقّ الغير به منوط بعدم رضا صاحب الحقّ به ، فإذا لم يرض ذو الحق به اتّصف بالاستقلال ، وإذا رضي به كشف رضاه عن عدم استقلاله ، فالعقد يكون مراعى ، لا أنّه يقع بالاستقلال ومتّصفا به بمجرد صدوره حتى يستشكل عليه باستحالة تغيّره عمّا وقع عليه . هذا كله مضافا إلى : لغوية الاستقلال وعدم موضوعيته لحكم شرعي ، والمدار على نفس الإنشاء وهو مورد الإجازة ، لا الإنشاء المتصف بالاستقلال حتى يقال بالاستحالة وامتناع انقلابه عمّا وقع عليه . نظير إجازة المالك لبيع الفضولي إذا باع الفضولي لنفسه ، فإنّ المجاز هو نفس العقد ، وقصد كون البيع لنفس الفضولي لغو ليس ملحوظا في الإجازة . وإلى : أنّ المجاز حقيقة هي نتيجة العقد أعني بها معنى اسم المصدر كالملكية لا الألفاظ الصادرة من العبد الملحوظ فيها استقلال المتكلم بإيجادها . ( * ) هذا مبني على كون الزمان مفرّدا ، بأن يكون كل قطعة من قطعات الأزمنة فردا للعام ، إذ بناء على كونه ظرفا لاستمرار الحكم يكون المرجع استصحاب عدم وجوب الوفاء .