إلَّا ( 1 ) أنّ الأقوى هو لحوق إجازة المولى ( * ) ،
شرح
( 1 ) غرضه أنّ الإجازة اللاحقة كالإذن السّابق توجب نفوذ إنشائه ، وهذا عدول عما أفاده قبل أسطر بقوله : « فيحتمل عدم الوقوع ، لأنّ المنع فيه ليس من جهة العوضين . . إلخ » .
هامش
فإذا باع لنفسه توقف نفوذه على إذن السيد أو إجازته ، فتوكله عن الغير - فضلا عن إجراء عقد الوكالة للغير - لا مانع منه إلا إذا كان منافيا لحقّ سيّده ، فحينئذ يتوقف على إذنه . وكذا انشاءاته لغيره ، فإنّها نافذة . واعتبار عدم المنافاة لحق السيد إنما هو لأجل قوله عليه السّلام في الموثقة : « إنّما عصى سيده » فإن لم يكن تصرفه منافيا لحق المولى ومعصية له جاز ذلك مع إذن ذلك الغير له في الإنشاء العقدي أو الإيقاعي . وأما بدون إذن وذلك الغير فلا يجوز أي لا ينفذ تصرفه الإنشائي في مال السيد وغيره ، لا لأجل المملوكية ، بل لكونه تصرفا في مال الغير بدون إذنه ، فيندرج في الفضولي .
فالفرق بين هذا الاستظهار وبين قول الشيخ - وهو منع العبد عن كل تصرف يعدّ شيئا معتدا به عرفا كالانشاءات ، سواء تعلَّق بنفسه أم بغيره سيّدا كان أم غيره حتى إجراء صيغة الوكالة لغيره ، فإنّ نفوذ جميعها منوط بإذن سيده - هو أنّ إنشاءات نفس العبد لا تنفذ إلا بإذن السيد أو إجازته ، وأمّا الإنشاءات المتعلقة بغيره فتنفذ بدون إذن السيد إلَّا مع المنافاة لحقه .
( * ) قد يورد عليه بأنّ الإثبات متفرع على الثبوت ، فإن كان مقام الثبوت ممتنعا فلا يبقى مجال الإمكان لمقام الإثبات . بيانه : أن قول المصنف قدّس سرّه : « وما صدر على وجه لا يتغير منه بعده » ظاهر في الامتناع ، ومع امتناع مقام الثبوت وعدم إمكان تغيره عمّا وقع عليه كيف يمكن التمسك بالوجوه المذكورة في المتن