هامش
حتى ترتفع بإجازته . فالعقد في نفسه لعدم جامعيته للحدود - التي حددها اللَّه تعالى فيه كمجهولية العوضين أو ربوية المعاملة ونحو ذلك - غير نافذ .
ويستفاد من هذه الموثقة أنّ كل تصرف إنشائي فيه عصيان السيد وتفويت حق سيادته غير نافذ . فالخارج عن العمومات وإطلاقات العقود والإيقاعات هو الإنشاء غير المقرون برضا السيد . ولو شكّ في خروج الإنشاء المتعقب بالرضا ، فمقتضى أصالة العموم عدم خروجه عن العمومات ، وكون العقد المتعقب بالإجازة كالعقد المسبوق بالإذن نافذا . فالمتيقّن خروجه عن عمومات العقود والإيقاعات هو عقد العبد الخارج عن حيطة رضا السيد وغير المقرون بطيب نفسه .
هذا مضافا إلى دلالة موثقة زرارة المتقدمة التي فيها « ذاك إلى السيد إن شاء أجاز وإن شاء فرّق بينهما » على كون الإجازة كالإذن سببا لنفوذ العقد .
ثمّ إنّ الحق كون المستفاد من الآية والروايتين المذكورتين - بعد ملاحظة إرادة القدرة الشرعيّة من قوله تعالى : « لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ » لوضوح قدرة المملوك تكوينا على الأفعال الخارجية التي منها الإنشاءات العقدية والإيقاعية - هو نفي القدرة المستقلة الثابتة للأحرار على النتائج المترتبة عليها كالملكية والزوجية وغيرهما ، فترتبها على تلك الإنشاءات منوط بإذن السيد أو إجازته .
ثمّ إنّ الظاهر اختصاص التوقف على الإذن أو الإجازة بما يتعلَّق بنفس العبد كالنكاح والطلاق ، ولو بني على التعدي عن مورد الروايتين يتعدّى إلى كل ما يتعلق بنفسه كبيعه وصلحه وجعالته ، إذ المراد بالشيء في الآية المباركة ليس كل شيء بالضرورة ، لقدرته على كل ما يقدر عليه الحر من الأكل والشرب وسائر الأمور ، بل المراد بقرينة الروايات هو الإنشاء الصادر من العبد لنفسه من نكاح وطلاق . وبإلغاء خصوصية المورد يتعدى إلى غيرهما من الإنشائيات .