هامش
ثالثها : عدم جواز تصرفه في كل ما يعد عرفا شيئا معتدا به ، سواء تعلَّق بأموال سيّده من عقد أو إيقاع ، أم تعلق بأموال نفسه بناء على مالكيته شرعا ، أم تعلق بأموال سائر الناس من التصرف فيها بعقد أو إيقاع ، فإنّ صحة جميع ذلك موقوفة على إذن السيد أو إجازته .
وبالجملة : كل تصرف - من دون تقيده بقيد وبقسم خاص - لغو ، إلَّا مع إذن السيد أو إجازته ، فلا يجوز إجراء صيغة الوكالة لغيره إلَّا بإذن السيد .
والمصنف اختار هذا الوجه الثالث ، لذهابه إلى عدم جواز إيقاع المملوك عقدا إلَّا بإذن سيده ، من غير فرق بين كون العقد أو الإيقاع لنفسه أم لغيره . فمرجع هذا الكلام إلى نفي استقلال المملوك في التصرفات التي يتوقف عليها الحكم الوضعي .
هذه أقوال المسألة .
ولا بأس قبل بيان الحق بتقديم أمر ، وهو : أنّ الأصل الأوّلي في أفعال المملوك عدم وجوب الاستيذان من السيد في شيء من أفعاله وكونها كأفعال الحرّ في عدم توقف جوازها تكليفا ووضعا على إذن المولى ، للعمومات والإطلاقات الشاملة لكل من الأحرار والمماليك ، إلَّا فيما قيّد موضوعه بالحرية أو عدم الرقية ، وهذا الأصل متّبع إلَّا إذا قام دليل على خلافه ، فنخرج به عن مقتضى الأصل بمقدار دلالة الدليل المخرج عليه .
فنقول وبه نستعين : إنّ ما دلّ على توقف نفوذ أفعال المملوك على إذن السيّد روايتان :
الأولى : معتبرة زرارة عنهما عليهما السّلام المذكورة في المتن .
ولا يراد من عدم جواز نكاح العبد وطلاقه فيها حرمتهما تكليفا ، إذ لو كانا