تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
إذ المفروض أنّه أجنبي عن العوضين ( 1 ) ، وإنّما له ( 2 ) حقّ في كون إنشاء هذا المضمون قائما بعبده ، فإذا وقع ( 3 ) على وجه يستقل به العبد فلحوق الإجازة لا يخرجه ( 4 ) عن الاستقلال الواقع عليه قطعا ( * ) .
شرح
( 1 ) لعدم كونهما ملكا له ، فلا معنى لإجازة من ليس له علاقة بالعوضين للعقد الواقع عليهما . ( 2 ) يعني : وإنّما للمولى حق في قيام إنشاء هذا المضمون بعبده . ( 3 ) يعني : فإذا وقع العقد على وجه وهو الاستقلال - كما هو المفروض - فلحوق الإجازة . . إلخ . ( 4 ) يعني : لا يخرج لحوق الإجازة العقد الواقع على وجه الاستقلال عن الاستقلالية .
هامش
( * ) لا ريب في أنّ العبد ليس كالحر مستقلَّا في تصرفاته ، كما أنّه ليس كالمجانين حال جنونهم في عدم ترتب أثر على أفعاله من عباداته ومعاملاته ، بل هو برزخ بين الحر العاقل والمجنون . إذا عرفت هذا فاعلم : أنّ في تصرفات العبد ثلاثة أقوال : أحدها : أنّه محجور عن كل تصرف إلَّا ما يتوقف عليه ضروريّات معاشه التي جرت السيرة على عدم الاستيذان فيها من السيّد ، وكذا واجباته البدنيّة مثل الصلاة والصوم والطهارة . فليس له الإتيان بالمباحات غير الضرورية إلَّا بالاستيذان ، فليس له حركة اليد ولا المشي إلى مكان مباح حتى وضع أقدامه على دار السيد إلَّا بإذن السيد . ثانيها : نفوذ جميع تصرفاته إلَّا ما يكون تصرفا في سلطنة المولى فتنفذ جميع تصرفاته التي لا تنافي حقّ المولى ، كأن يتوكَّل عن غيره في إجراء عقد أو إيقاع أو قبض مال أو أداء دين أو نحوها .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 312 | السيد جعفر الجزائري المروج