لنفسه ( 1 ) في ذمته ، أو بما ( 2 ) في يده ، أم لغيره ( 3 ) ، لعموم أدلَّة عدم استقلاله في أموره ( 4 ) ، قال اللَّه تعالى : * ( ضَرَبَ الله مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ ) * ( 1 ) . وعن الفقيه بسنده إلى زرارة عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السّلام « قالا : المملوك لا يجوز نكاحه ولا طلاقه إلَّا بإذن سيده ، قلت : فإن كان السيد زوّجه بيد من الطلاق ؟ قال : بيد السيّد ، ضرب اللَّه مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء ، أفشئ الطلاق » ( 2 ) .
شرح
في العقود والإيقاعات والتوكَّل عن الغير ، فالمنفي هو الاستقلال لا مطلقا ولو مع الإذن .
( 1 ) بأن يشتري شيئا لنفسه بمال خارجي أو في ذمته ، أو باع شيئا كذلك أي مالا خارجيا أو في ذمته .
( 2 ) معطوف على « في ذمته » يعني : أنّ كل معاملة يوقعها لنفسه مطلقا - من البيع والشراء بالعين الخارجية أو في الذمة - موقوفة على إذن السيد وإجازته .
وقوله : « سواء كان لنفسه في ذمته . . إلخ » إشارة إلى الخلاف الذي أشار إليه في التحرير بقوله : « لو باع العبد ما في يده بإذن سيّده صحّ ، وبغير إذنه يقف على الإجازة . وكذا لو اشترى في الذمة قال الشيخ رحمه اللَّه : « الأقوى أنّه لا يصح شراؤه » ( 3 )( 3 ) تحرير الأحكام ، ج 1 ، ص 164 ..
( 3 ) معطوف على « لنفسه » يعني : معاملته لغيره - سواء أكانت بالعين أم في الذمة - لا تنفذ إلَّا بإجازة السيد .
( 4 ) هذا أحد الأدلة التي أقامها على المدّعى ، وهو عدم نفوذ تصرفاته وتوقفه على إذن السيد ، فالمراد بعدم القدرة عدم استقلاله ، وعدم القدرة صادق على عدم الاستقلال .
هامش
( 1 ) سورة النحل الآية 75 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ، ص 541 ، الباب 173 ح 4860 ، عنه في وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 343 ، الباب 45 من أبواب مقدمات الطلاق ح 1 وإسناد الفقيه إلى زرارة صحيح ، فالرواية صحيحة ،