إذ ( 1 ) المحتاج إلى غيره في فعل غير قادر عليه ، فيعلم عدم استقلاله فيما يصدق عليه أنّه شيء ، فكل ما صدر عنه من دون مدخلية المولى ، فهو ( 2 ) شرعا بمنزلة العدم لا يترتب عليه الأثر المقصود منه ( 3 ) لا ( 4 ) أنّه لا يترتب عليه حكم شرعي أصلا كيف ( 5 ) ؟ وأفعال العبيد موضوعات لأحكام كثيرة كالأحرار .
شرح
الثابتة في الأحرار ، ومن المعلوم أنّها فيهم هو الاستقلال .
( 1 ) تعليل لكون المراد بالقدرة المنفية في الآية الشريفة هو الاستقلال ، لا القدرة المطلقة ، وحاصل التعليل : أنّ عدم القدرة صادق على عدم الاستقلال كصدقه على عدم القدرة المطلقة . والقرينة على إرادة هذا الفرد - أي عدم الاستقلال - من الآية المباركة هي ما ذكرناه من تعليق الصحة في الرواية على إذن السيد ، لا على تجديد إنشاء النكاح والطلاق . والمراد عدم قدرة العبد بالاستقلال على المسبّبات التي هي معاني أسماء المصادر كالملكية في البيع ، والزوجية في النكاح ، وغير ذلك من آثار العقود والإيقاعات .
وأمّا القدرة على أسبابها - بمعانيها المصدرية كإجراء صيغ العقود والإيقاعات فهي حاصلة في الأحرار والمماليك .
( 2 ) شبه جواب الشرط لقوله : « فكلّ ما صدر » .
( 3 ) لأنّه مقتضى دخل إذن السيد ، فإنّ ترتب كل أثر شرعي تكليفي أو وضعي منوط بتمامية موضوعه بما له من الأجزاء والشرائط ، فانتفاء جزء أو شرط من الموضوع يوجب انتفاء الأثر المقصود المترتب عليه ، سواء أكان عقدا أم إيقاعا ، لعدم تمامية موضوعه .
( 4 ) عاطفة ، يعني : ليس المراد عدم ترتب أثر شرعي مطلقا ، بل خصوص الأثر المقصود من ذلك الفعل كالملكية المقصودة من البيع .
( 5 ) يعني : كيف يمكن الحكم بعدم ترتب الأثر أصلا على فعل العبد ؟ مع أنّ