تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
هامش
النكاح جائز ، وأيّهما أدرك كان له الخيار . . قلت : فإن كان الرجل الذي أدرك قبل الجارية ورضي النكاح ، ثم مات قبل أن تدرك الجارية ، أترثه ؟ قال : نعم يعزل ميراثها منه حتى تدرك وتحلف باللَّه : ما دعاها إلى أخذ الميراث إلَّا رضاها بالتزويج ، ثم يدفع إليها الميراث ونصف المهر » الحديث . ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة ج 17 ، ص 527 ، الباب 11 من أبواب ميراث الأزواج الحديث 1 . ولا يخفى أن هذه الرواية من أدلة انتصاف المهر بالموت كالطلاق قبل الدخول . ثم إنّه ينبغي التنبيه على أمور : الأوّل : أنّ الإكراه واقعي ، واعتقاد المكره به طريق إليه ، فإذا اعتقد الإكراه ، وباع داره بدون الطيب والرضا ، ثم تبيّن عدم الإكراه وأنه اشتبه في ذلك فالوجه البطلان ، لوجود ملاك البطلان في الإكراه ، وهو فقدان الرضا فيه . الثاني : أنّه إذا زعم عدم الإكراه ، فباع بطيب النفس بعض أمواله ، ثم انكشف الإكراه صحّ بيعه ، لوجود الرضا . الثالث : إذا أكره على نفس البيع كبيع داره بدون قيد وشرط ، وباعها كذلك ، وبعد زوال الإكراه أجازه مقيّدا كأن يقول : « رضيت ببيع الدار بشرط أن يكتب لي صحيفة سجادية » فقد حكم الفقيه المامقاني قدّس سرّه بالبطلان « لأنّه ليس إجازة لما وقع ، بل هو أمر مغاير له » . ( 2 ) ( 2 ) غاية الآمال ، ص 340 . لكن فيه : أنّ معيار الصحة هو الرضا ، والعقد السابق ما دام لم يلحقه الرضا لا يترتب عليه أثر ، فإذا رضي بتمامه وبعضه صحّ لأجل الرضا ، فهو كبيع ما يملك وما لا يملك في أنّ العقد ينحل إلى عقدين أو عقود ، في صحته بالنسبة إلى بعض المبيع ، وفساده بالإضافة إلى بعضه الآخر .