تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
وكيف كان ( 1 ) فإنشاءات العبد لا يترتب عليها آثارها من دون إذن المولى ، أمّا مع الإذن السابق فلا إشكال ( 2 ) . وأمّا مع الإجازة اللَّاحقة فيحتمل
شرح
أفعاله كأفعال الحرّ في موضوعيّتها لأحكام شرعية كإتلافاته وجناياته وغير ذلك . وبالجملة : فيستفاد من هذه الصحيحة أنّهما عليهما الصلاة والسّلام استدلَّا بالآية الشريفة على عدم نفوذ طلاق العبد ونكاحه بدون إذن السيد على نحو الشكل الثالث ، بأن يقال : الطلاق شيء ، والعبد لا يقدر على شيء ، فالعبد غير قادر على الطلاق . بل يمكن أن يكون على سبيل الشكل الأول ، بأن يقال : « الطلاق شيء ، وكل شيء لا يقدر عليه العبد ، فالطلاق لا يقدر عليه العبد إلَّا إذا انضمّ إليه إذن السيد » بخلاف طلاق الحرّ ، فإنّ طلاقه نافذ ، لاستقلاله وعدم الحاجة إلى انضمام إذن غيره ، فيستفاد من هذه الصحيحة أمور : الأوّل : أنّ العبد غير مستقل في التصرف ، بل نفوذه منوط بإذن سيده . الثاني : أنّ الإذن السابق على العقد يؤثر في الأثر المقصود منه . الثالث : أنّه ليس تصرفه الإنشائي كإنشاء المجنون والصبي غير المميّز في عدم نفوذ إنشائه ولو بإذن الولي أو إجازته كما عن المشهور ، بل يترتب الأثر المقصود على إنشاء العبد المأذون . ( 1 ) يعني : سواء لم يترتب على فعل العبد أثر أصلا - مقصودا كان أم غير مقصود - أم لم يترتب عليه خصوص الآثار المقصودة ، فعلى كلّ من الاحتمالين لا يترتب على انشاءاته آثارها لو صدرت منه بلا إذن مولاه . ( 2 ) يعني : فلا إشكال في نفوذ انشاءاته الصادرة منه مع الإذن السابق من المولى من غير فرق في ذلك بين انشاءاته العقودية والإيقاعية .