هامش
إلَّا أن يقال : إنّ الشرط لم يقع في ضمن العقد حتى يجب الوفاء به ، فالشرط باطل والعقد صحيح .
إلَّا أن يدّعى : أنّ العقد قبل صدور الرضا لم يتم حتى يقع الشرط خارج العقد ، بل المتمم له هو الرضا ، فالشرط يقع في ضمن العقد ، فيصح كل من الشرط والعقد .
الرابع : عكس الثالث وهو ما إذا أكره على بيع مال مقيّدا ، كما إذا أكره على بيع داره مشروطا بأن يقبل ولاية الجائر ، وبعد زوال الإكراه رضي بالبيع بدون قبول الولاية ، ففي حاشية المامقاني قدّس سرّه « عدم كون الرضا مفيدا للصحة ، لمغايرة العقد الواقع لما تعلَّق به الإجازة . وليس هذا مثل العفو عن الشرط المقيّد به العقد وإسقاطه ، لتحقق العقد والشرط هناك ، إلَّا أنه أسقط حقه الثابت سابقا . وهنا أنشأ إجازة عقد لم يقع ، ضرورة أن الواقع غيره . إلَّا أن يقصد إمضاء العقد المقيّد ، ثم يسقط حقّه ، وهو خارج عن المفروض » . ( 1 )
( 1 ) غاية الآمال ، ص 340 .
وفيه : أنّ الشرط خارج عن ماهية العقد ، والتزام مرتبط بالالتزام العقدي ، ولذا نقول بعدم مفسدية الشرط الفاسد ، وعليه فلا مانع من التفكيك بين الالتزامين بالصحة في العقدي ، والفساد في الالتزام الشرطي . وعليه فدفع الشرط بعدم الالتزام به أولى من رفعه بإسقاطه بعد الالتزام به ، لأهونيّة الدفع من الرفع ، وما ذكره المامقاني رحمه اللَّه مبني على وحدة المطلوب وكون الشرط قيدا .