هامش
ناظرا إلى تنفيذ العقد السابق وإمضائه ، إلَّا أنّ الكبرى صحيحة .
وعلى هذا فيجري النزاع في إجازة العمّة والخالة العقد الواقع على بنت الأخ والأخت . وإجازة الدّيان بيع الورثة ، وإجازة المرتهن بيع الراهن ونحو ذلك .
الثاني : هل الأصل أن تكون الإجازة ناقلة أو كاشفة ؟ لا ينبغي الارتياب في أنّ مقتضى الأصل كون الرضا في عقد المكره - كالإجازة في عقد الفضولي وغيره - هو النقل ، بعد البناء على كون الشرط في نفوذ العقد وجود الإجازة خارجا كما هو ظاهر الأدلة ، لا عنوان التعقب كما هو الشأن في شرطية الأجزاء اللاحقة في الصلاة للأجزاء السابقة ، فيلتزم بالكشف .
وقد يقال : إنّ مقتضى الأصل هو الكشف ، لأنّ إجازة العقد السابق عبارة عن الرضا بمضمون العقد ، وهو نقل الملك حين تحققه .
لكن فيه : أنّ مضمون العقد ليس هو إيجاد المنشأ حين صدور الإنشاء . وفرق واضح بين تحقق الإنشاء في زمان من باب أنّه لا بدّ من وقوع كل زمانيّ في الزمان . وبين دلالة اللفظ على الإيجاد في زمان الإنشاء ، فلو كان مفاد « بعت : أو جدت البيع الآن » كما هو ظاهر النحويين في مفاد الأمر والنهي من كونهما موضوعين للطلب في الحال لكان الأصل هو الكشف .
وأمّا لو كان مفاده أصل إيجاد البيع ، واستفيد وقوع المنشأ في الحال من جهات أخرى كمقدمات الحكمة الجارية في الإجارة والنكاح وغيرهما التي هي كون المنشئ بصدد الإيجاد وعدم تقييد ما أنشأه بقيد ، وكذا الحال في البيع ، فإنّ تلك المقدمات تقتضي وقوع المنشأ في حال الإنشاء ، لم يكن الرضا كاشفا ، بعد وضوح مدخلية الرضا في النقل بحيث يكون من قبيل تقييد الملكية بقيد متأخر ، فلا تحصل الملكية بدون ذلك القيد .
والعاقد وإن لم يقيّد إنشاءه بقيد ، لكن تقييد الشارع بمنزلة تقييد نفس العاقد ،