هامش
فحصول النقل في نظر الشارع يتبع زمان حكمه المتوقف على اجتماع جميع ما يعتبر في الحكم ، ومن المعلوم أن الإجازة مما يعتبر في ذلك ، فما لم يتحقق الإجازة لا يحكم الشارع بالنقل .
وجواب بعض المحققين عن هذا « بأنّ ما أنشأه العاقد لا يتخلف بنظره عن زمان إنشائه ، والتخلف إنّما يكون بنظر الشارع ، وهو غير قادح في الكشف ، إذ المجيز إنّما يجيز ما أوجده العاقد وعقده ، وإن لم يدل لفظا على الإيجاد في زمان التلفظ . لكن مقتضى وقوع الإنشاء في ذلك الزمان وتحقق المنشأ بنظره - لتحقق كل اسم مصدر بإيجاد المصدر - هو حصول المنشأ في زمان الإنشاء ، فإذا أمضى المجيز ما أوجده العاقد نفذ من ذلك الزمان » غير مفيد ، لأنّ الأمور الاعتبارية لا تتحقّق إلَّا باعتبار من بيده الاعتبار ، وليس العاقد ممّن بيده الاعتبار ، بعد وضوح دخل الرضا في حصول الأمر الاعتباري . فنظر المنشئ لا أثر له ، فتكون الإجازة كالقبول ، والقبض في الصرف والسلم والهبة .
فالمتحصل : أنّ الأوفق بالقواعد هو النقل لا الكشف .
الثالث : بعد أن ثبت كون النقل مقتضى القواعد الأولية يقع الكلام في أنّ الكشف الحكمي الثابت في الفضولي تعبدا هل يثبت في المقام أيضا أم لا ؟ فيه وجهان بل قولان ، من كون النص واردا في النكاح ، ومن عدم خصوصية لإجازة المالك عقد الفضولي ، بل كل ذي حق له أن ينفّذ العقد الواقع على متعلَّق حقه . فعلى هذا يكون حكم الرضا اللاحق في عقد المكره حكم الإجازة في عقد الفضولي من حيث الأصل الأوّلي والثانوي .
ومن جملة الروايات الواردة في عقد الفضولي معتبرة أبي عبيدة الحذاء ، قال :
« سألت أبا جعفر عليه السّلام عن غلام وجارية زوّجهما وليّان لهما وهما غير مدركين ؟ فقال :