فرع ( 1 ) [ فروع ] :
لو أكرهه على بيع واحد غير معيّن من عبدين ، فباعهما ، أو باع نصف
شرح
الإكراه على بيع عبد من عبدين مبهما
( 1 ) كذا في بعض النسخ ، ولكن في النسخة المصححة التي بأيدينا وغيرها « فروع » بصيغة الجمع ، ولعلّ مراده الجمع المنطقي ، أو الفروع الثلاثة ، بجعل قوله : « أو باع نصف أحدهما » فرعا آخر منضما إلى قوله : « لو أكرهه على بيع واحد غير معيّن » وإلى قوله الذي ذكر فيه الفرع الثاني - وهو : « ولو أكرهه على بيع معيّن فضمّ إليه غيره وباعهما دفعة . . إلخ » ويمكن أن يشتبه الناسخ في كتابة لفظ الجمع ، واللَّه العالم .
والغرض من التعرض للفرعين المنقولين عن التذكرة هو بيان أنّ ما يقع في الخارج - بعد الإكراه - على أنحاء ، فتارة يكون نفس ما أكره عليه ، كما لو أكرهه على بيع داره فباعها ، وأخرى مغايرا له ، وهو إما مباين له تماما ، كما إذا أكرهه على بيع داره فباع بستانه أو طلَّق زوجته ، وإمّا موافق له مع زيادة عليه ، وإما مع نقيصة عما أكره عليه ، وستظهر أحكامها .
ولا يخفى أنّه تقدم بعض صور المسألتين فيما عنونه بقوله ( في ص 214 ) :
« أما لو كانا عقدين أو إيقاعين ، كما لو أكره على طلاق إحدى زوجتيه . . إلخ » فراجع ، ولكنّه لم يستقص صور المسألة هناك .
وكيف كان فلو أكرهه الجائر على بيع واحد غير معين من عبدين ، فإن باع كذلك ، بأن قال : « بعت أحد عبديّ هذين » من دون قصد بيع أحدهما بالخصوص
هامش
جهة توكيله ، فلو علم برضا الموكل مع صدور العقد عن الوكيل كرها حكم بصحته .
ومن هنا ظهر عدم صحة قياس ما نحن فيه بالمجنون ، وذلك لأنّ المجنون مسلوب العبارة ، فلا أثر لعقده ، بل عقده ليس بعقد حقيقة ، بخلاف المكره فإنّه ليس بمسلوب العبارة .