تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
فالأقوى ( 1 ) الصحة في غير ما أكره عليه ( 2 ) . وأمّا ( 3 ) مسألة النصف ، فإن باع النصف بقصد بيع النصف الآخر امتثالا
شرح
« الفروع » . ومثاله الإكراه على بيع عبد معيّن ، فضمّ إليه المكره عبدا آخر وباعهما معا دفعة ، لا تدريجا ، فيصح بيع الضميمة ، ويبطل بيع المكره عليه ، لأنّ ما وقع - وهو بيع العبدين - مخالف لما أكره عليه وهو بيع عبد معيّن . وعنون الشهيد الثاني هذا الفرع في طلاق المكره فيما لو أكرهه على طلاق زوجة معيّنة كزينب ، فطلَّقها مع فاطمة ، وفصّل قدّس سرّه بين طلاقهما بإنشاء واحد فيصح ، لأنّ ما وقع مغاير لما أكره عليه ، وبين طلاقهما مستقلَّا ، بأن يقول : زينب طالق وفاطمة طالق « طلَّقت فاطمة ولم تطلَّق زينب ، لأنه مكره عليها بخلاف الأخرى » ( 1 )( 1 ) مسالك الأفهام ج 9 ص 21 .. لكن المصنف حكم ببطلان بيع المكره عليه وصحة ما عداه ، وفاقا لما في المقابس سواء أكان الإنشاء واحدا أم متعددا ( 2 )( 2 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 15 ، السطر 21 .. ( 1 ) جواب قوله « ولو أكره » ولا يخفى أنّ وجه الصحة الذي أفاده بقوله : « لأنّه خلاف المكره عليه » جار فيما إذا باعهما دفعة مع كون المكره عليه بيع أحدهما المعيّن . ( 2 ) بل مقتضى الوجه المتقدم وهو قوله : « لأنّه خلاف المكره عليه » صحتهما معا ، لأنّ بيعهما دفعة ليس مما أكره عليه ، فلا وجه لبطلان المعيّن المكره عليه ، بل كلاهما بمقتضى الوجه المزبور محكوم بالصحة . ( 3 ) هذه تتمة للمسألة الأولى المتقدمة في كلام العلَّامة ، والغرض منها بيان مخالفة ما أنشأه المكره لما أمر به المكره ، بأن يأمره ببيع عبد فيبيع عبدين ، أو يبيع نصف عبد . وتقدّم الكلام في بيع عبدين ، ويقع في بيع النصف . وحكم المصنف قدّس سرّه بفساده ، سواء أكان داعيه امتثال أمر المكره ، فباع نصف