شرح
حينئذ قصد المعنى . وأمّا إذا احتمل عدم القصد حتى مع عدم الغفلة فلا مسرح لأصالة القصد . والأمر في المقام من هذا القبيل ، فلا يجدي أصالة القصد ( * ) .
هامش
( * ) الجهة السابعة ما أشار إليه بقوله : « واعلم أنّ الإكراه قد يتعلق بالمالك » وتوضيحه : أنّ الإكراه قد يتعلَّق بالمالك العاقد ، ولعلَّه الغالب ، وقد يتعلَّق بالمالك دون العاقد ، وقد يتعلق بالعاقد دون المالك ، فللمسألة ثلاث صور :
أمّا الأولى فقد تقدّم الكلام فيها ، وأنّ حكمها بطلان العقد الإكراهي لحديث الرفع .
وأمّا الثانية كالإكراه على التوكيل بطلاق زوجته ، وطلَّق الوكيل من غير إكراه ، فلا إشكال في عدم وقوع الطلاق عن الزوج ، لعدم استناده إليه بعد كون التوكيل كالعدم ، لتحققه عن الإكراه وعدم رضا الموكل .
وعليه فصحته منوطة بإجازة الزوج بناء على صحة الإيقاعات الفضولية بالإجازة ، وإلَّا فلا .
والحاصل : أنّ طيب نفس الوكيل بالطلاق مع كون توكيله إكراهيّا لا يكفي في صحة الطلاق .
وأما الثلاثة - وهي إكراه العاقد - فقد ذكر فيها المصنف قدّس سرّه : « إنّ الأقوى هنا الصحة ، لأنّ العقد هنا من حيث إنه عقد لا يعتبر فيه سوى القصد الموجود في المكره إذا كان عاقدا ، والرضا المعتبر من المالك موجود بالفرض ، فهذا أولى من المالك المكره على العقد إذا رضي لاحقا » .
لكن التحقيق أنّ هنا صورا :
الصورة الأولى : أن يكون الإكراه من المالك ، وكان العاقد مكرها في إنشائه ،