تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
نعم ( 1 ) ربما يستشكل هنا ( 2 ) في الحكم المذكور بأنّ ( 3 ) القصد إلى المعنى - ولو على وجه الإكراه - شرط في الاعتناء بعبارة العقد ، ولا يعرف ( 4 ) إلَّا من قبل العاقد ، فإذا كان مختارا أمكن إحرازه بأصالة القصد في أفعال العقلاء الاختيارية دون المكره عليها .
شرح
( 1 ) هذا استدراك على حكمه وفاقا للمشهور بالصحة ، والمستشكل هو المحقق الشوشتري ، قال في المقابس - بعد عبارته المتقدّمة ( في ص 237 ) ما لفظه : « وأيضا انّ إرادة مدلول اللفظ لا بدّ منها في صحة العقد ، وإن تجرّد من الرضا به ، ولذلك بطل عقد الهازل وقاصد التورية ونحوهما ، وإذا صدر العقد من مختار بالغ عاقل حكمنا بما هو الظاهر من حصول ذلك ، بخلاف ما إذا صدر من مكره ، إذ لا ظهور لعبارته في قصد المعنى المطلوب ، ولا عبرة بالدلالة المجرّدة عن الإرادة ، فكيف يحكم بالصحة بمجرّد صدور العقد والرضا . . ؟ » ( 1 )( 1 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ص 18 ، واعترض صاحب الجواهر أيضا على الحكم المذكور بوجه آخر ، فراجع جواهر الكلام ، ج 32 ص 16 .. وحاصل الإشكال : أنّ الاعتناء بعبارة العقد مشروط بالقصد إلى المعنى ولو على وجه الكره ، ولا يعرف هذا القصد إلَّا من قبل العاقد ، فإذا كان العاقد مختارا أمكن إحراز القصد بالأصل العقلائي ، وهو كون الفاعل المختار قاصدا في أفعاله وأقواله ، وأمّا إذا كان مكرها فلا سبيل إلى إحراز قصده . ( 2 ) يعني : في الفرعين المذكورين ، أحدهما : إكراه العاقد بدون إكراه المالك ، وثانيهما : إكراه الوكيل بدون إكراه الموكَّل . ( 3 ) متعلق ب‍ « يستشكل » وبيان له ، وقد تقدم آنفا نصّ كلام المقابس ومحصّله . ( 4 ) أي : ولا يعرف القصد إلى المعنى - ولو على وجه الإكراه - إلَّا من قبل العاقد .