وجهان أيضا ( 1 ) ، من تحقق الاختيار في الموكَّل المالك ( 2 ) ، ومن سلب عبارة المباشر » ( 1 ) انتهى . وربما يستدل على فساد العقد في هذين الفرعين ( 3 ) بما دلّ على رفع حكم الإكراه . وفيه ما سيجيء ( 4 ) من : أنّه إنّما يرفع حكما ( 5 ) ثابتا على المكره
شرح
( 1 ) يعني : كصورة إكراه نفس الزوج - أو المالك - غيره على الطلاق أو بيع ماله .
( 2 ) عبارة المسالك هذه : « المالك للتصرف » .
( 3 ) وهما صورة كون المكره هو المالك ، التي أشار إليها المصنّف بقوله : « وقد ينعكس كما لو قال : بع مالي أو طلَّق زوجتي ، وإلَّا قتلتك » وصورة كون المكره الوكيل الشرعي في طلاق زوجة شخص ، من دون أن يكره المكره نفس الزوج ، بل أكره غيره .
ولعلّ المستدل على الفساد هو المحقق الشوشتري قدّس سرّه فإنّه بعد نقل الفرعين عن المسالك وتوجيههما ناقش فيهما ، وقال : « ولقائل أن يقول : إنّ صحة العقود توقيفية تتبع الدليل ، فلما دلّ على صحة الفضولي والمكره بحقّ قلنا بها ، ولم يدلّ فيما سوى ذلك فلا نقول به . والاستناد إلى الاستحسانات لا يناسب مذهبنا ، وفي شمول العمومات إشكال ظاهر ، فوجب القول بالمنع . . إلخ » ( 2 )( 2 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 18 ..
وظاهر قوله : « فلمّا دلّ الدليل على صحة الفضولي والمكره بحق » كون وجه المنع في الفرعين المزبورين إلغاء إنشاء المكره عن التأثير مطلقا بمقتضى حديث رفع الإكراه .
( 4 ) يعني : في ( ص 282 ) عند قوله : « وثانيا : أنه يدلّ على أن الحكم الثابت للفعل المكره عليه لولا الإكراه يرتفع عنه . . إلخ » .
( 5 ) لأنّ الرفع في حديثه تشريعي ، فلا بدّ أن يكون المرفوع حكما شرعيا .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ج 9 ص 23 .