تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
بالمالك دون العاقد ، كما لو أكره ( 1 ) على التوكيل في بيع ماله ، فان ( 2 ) العاقد قاصد مختار ، والمالك مجبور ، وهو داخل في عقد الفضولي بعد ملاحظة عدم تحقق الوكالة ( 3 ) مع الإكراه . وقد ينعكس ( 4 ) كما لو قال : « بع مالي أو طلَّق زوجتي ، وإلَّا قتلتك » والأقوى هنا الصحة ، لأنّ العقد هنا ( 5 ) من حيث إنّه عقد لا يعتبر فيه سوى القصد الموجود في المكره إذا كان عاقدا . والرضا المعتبر من المالك موجود بالفرض . فهذا أولى ( 6 ) من المالك المكره على العقد إذا رضي لاحقا .
شرح
( 1 ) يعني : إكراه العاقد مالك المال على أن يوكَّله في بيع ماله ، فحينئذ يكون العاقد مكرها للمالك على التوكيل في بيع ماله . ( 2 ) تعليل لصحة عقد الوكيل - بالوكالة الإكراهية - معلَّقا على إجازة الموكل المفروض كونه مكرها . ( 3 ) إذ المنشأ في الوكالة هو الإذن في التصرف ، والمفروض انتفاء الإذن لمكان الإكراه والتحميل ، فكأنّه لم ينشأ شيء أصلا . وهذا بخلاف البيع الإكراهي ، إذ المنشأ المقصود هو تمليك مال بمال ، والمفقود هو الرضا . ( 4 ) بأن يكره المالك غيره على أن يكون وكيلا عنه في عقد أو إيقاع ، كأن يقول المالك له : « بع مالي أو طلَّق زوجتي ، وإلَّا قتلتك » . ( 5 ) يعني : في صورة إكراه المالك غيره على إجراء عقد أو إيقاع عنه . وحاصل ما أفاده في وجه الصحة : أن ما يعتبر في العقد العرفي من قصد مضمون العقد حاصل من المكره ، وما يعتبر في صحة العقد شرعا من رضا المالك موجود أيضا ، فلا موجب لبطلان العقد هنا . ( 6 ) وجه الأولوية واضح ، لأنّ رضا المالك هنا موجود حال العقد ، فلو فرض اعتبار مقارنة العقد لرضا المالك في الصحة فهي موجودة هنا . بخلاف الرضا اللاحق ، فإنّه ليس مقارنا للعقد .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 235 | السيد جعفر الجزائري المروج