تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
وفي معناها ( 1 ) روايات أخر . لكن الإنصاف ( 2 ) أنّ جواز الأمر في هذه الروايات ظاهر في استقلاله في
شرح
ابن سنان ، والظاهر وقوع السهو فيه . وروى في وصيّة الوسائل عن التهذيب رواية أخرى عن ابن سنان تتضمن سؤاله عن مدلول الآية المباركة وتفسير الأشدّ بالاحتلام ، إلَّا أن ذيله يختلف عما نقلناه ، لتضمنه تحديد البلوغ - بالسنين - بثلاثة عشرة سنة ، فراجع ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 430 ، الباب 44 من أحكام الوصايا ، ح 8 .. وكيف كان فالشاهد في عدم جواز أمر الصبي وسلب عبارته ، وصدر الرواية دالّ عليه . ( 1 ) ممّا يتضمّن الحجر قبل البلوغ ، وتوقف نفوذ المعاملة عليه ، كما في معتبرة هشام عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « قال : انقطاع يتم اليتيم بالاحتلام ، وهو أشدّه ، وإن احتلم ولم يؤنس منه رشده وكان سفيها أو ضعيفا فليمسك عنه وليّه ماله » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 430 ، الباب 44 من أحكام الوصايا ، ح 9 .. وكمرسلة الصدوق : « قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : إذا بلغت الجارية تسع سنين دفع إليها مالها ، وجاز أمرها في مالها ، وأقيمت الحدود التامة لها وعليها » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 143 ، الباب 2 من أحكام الحجر ، ح 3 .. ( 2 ) ناقش المصنف قدّس سرّه في دلالة كلتا الطائفتين من الأخبار - وهما أحاديث رفع القلم وعدم جواز أمر الصبي - على مدّعى المشهور من سلب العبارة وعدم العبرة بإنشائه . أمّا المناقشة في الطائفة الثانية المشتملة على عدم جواز أمر الصبي فتوضيحها : أنّ عدم نفوذ الأمر يفترق عن سقوط عبارته بالكليّة ، وذلك لأنّ المثبت في البالغ منفيّ في الصبي ، ومن المعلوم أنّ المثبت في البالغ هو الاستقلال والنفوذ ، من دون حاجة إلى إذن أحد ، فلا بدّ أن يكون المنفي في الصبي هو ذاك المعنى المثبت في البالغ ، لأنّه مقتضى قرينة المقابلة بين القضيتين الإيجابية والسلبية مع وحدة المحمول كالنفوذ