إذا زوّجت ودخل بها ولها تسع سنين ذهب عنها اليتم ، ودفع إليها مالها ، وجاز أمرها في الشراء . والغلام لا يجوز أمره في البيع والشراء ، ولا يخرج عن اليتم حتى يبلغ خمسة عشر سنة » الحديث ( 1 ) . وفي رواية ابن سنان : « متى يجوز أمر اليتيم ؟ قال : حتى يبلغ أشدّه . قال : ما أشدّه ؟ قال : احتلامه ( 1 ) » ( 2 ) .
شرح
أصحاب مفتاح الكرامة والرياض والمستند والجواهر والحدائق قدّس سرّهم . قال السيد العاملي : « والمراد بجواز أمره تصرفه بالبيع والشراء ونحوهما ، فالقول بأنّه لا منافاة بين صحة عقده وبين عدم دفع المال إليه - كما يظهر من مجمع البرهان - لا وجه له ، فإنّ الخبر المذكور قد دلّ على عدم جواز أمره يعني تصرفه بجميع أنواع التصرفات .
والعقد الواقع منه إن كان صحيحا موجبا لنقل الملك فهو التصرف الذي دلّ الخبر على المنع منه ، وإلَّا فهو لغو » ( 3 )( 3 ) راجع مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 171 ، رياض المسائل ، ج 1 ، ص 511 ، مستند الشيعة ( الطبعة الحديثة ) ج 14 ، ص 263 ، جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 261 ، الحدائق الناضرة ، ج 18 ، ص 369 ، مقابس الأنوار ، ص 3 ، كتاب البيع ..
( 1 ) الظاهر أنّ مراده ما رواه الصدوق في الخصال عن أبي الحسين الخادم بيّاع اللَّؤلؤ عن عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « سأله أبي وأنا حاضر عن اليتيم متى يجوز أمره ؟ قال : حتى يبلغ أشدّه . قال : وما أشدّه ؟ قال احتلامه . قال : قلت :
قد يكون الغلام ابن ثمان عشرة سنة أو أقلّ أو أكثر ولم يحتلم ؟ قال : إذا بلغ وكتب عليه الشيء [ ونبت عليه الشعر ] جاز عليه أمره ، إلَّا أن يكون سفيها أو ضعيفا » .
ونقله صاحب الوسائل - في كتاب الحجر - عن الخصال ، عن بيّاع اللؤلؤ ، لا عن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 3 ، الباب 4 من أبواب مقدمات العبادات ، ح 2 ، وج 13 ، ص 142 الباب 2 من أبواب الحجر ، ح 1 .
( 2 ) الخصال ، ج 2 ، ص 268 ، عنه في البحار ، ج 103 ، ص 162 ، ح 5 ، وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 143 ، الباب 2 من أحكام الحجر ، ح 5 .