التصرف لأنّ ( 1 ) الجواز مرادف للمضي ، فلا ينافي عدمه ثبوت الوقوف على الإجازة . كما يقال : بيع الفضولي غير ماض ( 2 ) ، بل موقوف .
ويشهد له ( 3 ) الاستثناء في بعض تلك الأخبار بقوله : « إلَّا أن يكون سفيها » . فلا ( 4 ) دلالة لها حينئذ على سلب عبارته ، وأنّه ( 5 )
شرح
وعدمه . وعليه يكون إنشاء الصبي نظير عقد الفضول في عدم سقوطه عن قابلية الإمضاء بلحوق إجازة مالك الأمر .
والشاهد على إرادة عدم الاستقلال من قوله عليه السّلام : « لا يجوز أمره » وعدم إرادة سلب العبارة كما يدعيه المشهور هو الاستثناء الوارد في رواية عبد اللَّه بن سنان المتقدمة : « إلَّا أن يكون سفيها أو ضعيفا » حيث إنّ السفيه ليس مسلوب العبارة ، وإنّما هو محجور عن الاستقلال في تصرفاته المالية ، فيظهر من هذا الاستثناء نفي التصرف المستقل ، إذ المراد بالجواز في البالغ هو النفوذ بالاستقلال ، وهذا منفي في غير البالغ .
وبهذا ظهر أجنبية هذه الطائفة عن مدّعى المشهور .
وأما المناقشة في الطائفة المتضمنة لرفع القلم عن الصبي فبوجوه ثلاثة ستأتي قريبا إن شاء اللَّه تعالى .
( 1 ) هذا تقريب ظهور « عدم جواز الأمر » في عدم الاستقلال ، لا في مدّعى المشهور من سلب العبارة .
( 2 ) يعني : أنّ عدم المضي لا ينافي صحة عقد الصبي معلَّقا على إجازة وليّه ، نظير توقف نفوذ عقد الفضول على إجازة وليّ العقد .
( 3 ) يعني : ويشهد لظهور الروايات في نفي الاستقلال : الاستثناء الوارد في بعضها ، على ما عرفته آنفا .
( 4 ) هذا متفرع على ظهور الروايات في نفي الاستقلال ، لا في سلب العبارة كلَّيّة .
( 5 ) معطوف على « سلب عبارته » ومفسّر له ، يعني : إذا تصدّى الولي لمقدمة المعاملة من تعيين العوضين ثم أمر الصبي المميّز بإنشاء العقد ، لم تدل الروايات