تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦

وقد سبقه في ذلك ( 1 ) الشيخ في المبسوط في مسألة الإقرار ، وقال : « إنّ مقتضى رفع القلم أن لا يكون لكلامه حكم ( 2 ) » ( 1 ) . ونحوه الحلَّي في السرائر في مسألة عدم جواز وصية البالغ عشرا . وتبعهم في الاستدلال به جماعة كالعلامة ( 2 ) وغيره ( 3 ) . واستدلَّوا أيضا بخبر ( 3 ) حمزة بن حمران عن مولانا الباقر عليه السّلام : « ان الجارية

شرح
الأحكام المجعولة على الكبار ، تكليفية كانت أم وضعيّة ، فكما لا يتصف فعل الصبي بالوجوب والحرمة ، فكذا لا تثبت في حقّه الأحكام الوضعية كسببيّة عقده وإنشائه للبيع - مثلا - لحصول النقل والمبادلة في إضافة الملكية ، فإنّ سببيّته له اعتبار وضعي امضائي مرفوع عن الصغير ، إمّا برفعها وإمّا برفع منشأ انتزاعها كوجوب الوفاء كرفعها عن إنشاء المجنون والنائم . وعليه فالحديث واف بالمدّعى وهو إلغاء أقوال الصبي وأفعاله عن الاعتبار وعدم موضوعيتها للآثار المترتّبة على ما إذا صدرت من الكبير . هذا تقريب الاستدلال ، وسيأتي مناقشة المصنف فيه بوجوه ثلاثة . ( 1 ) أي : في الاستدلال بحديث « رفع القلم » على عدم نفوذ إقرار الصبي . ( 2 ) يعني : الحكم المترتب على كلام البالغ ، وهو التأثير في النقل والانتقال ووجوب الوفاء به ، وغير ذلك من أحكام الإنشاء الممضى شرعا . ج : عدم جواز أمر الصبي ( 3 ) هذا دليل ثالث للمشهور ، وهو جملة من الروايات الدالة منطوقا أو مفهوما على عدم جواز أمر الصبي في البيع والشراء . بتقريب : أن إطلاق نفي الجواز يقتضي نفي الأثر عن عقده مطلقا ، سواء استقل به أم أذن له الولي . والمستدل جماعة ، منهم
هامش
( 1 ) المبسوط ، ج 3 ، ص 3 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 200 ، س 36 وج 2 ، ص 145 ، س 39 وص 146 ، س 17 .
( 3 ) منهم فخر المحققين في إيضاح الفوائد ، ج 2 ، ص 50 ، والمحقق الكركي في جامع المقاصد ، ج 7 ، ص 83 وغيره ، والمحقق الشوشتري في مقابس الأنوار ، ص 3 ، كتاب البيع .