هامش
المرض إلى سائر أعضائه ، فيرضى بقطع عضوه ويبتهج بذلك .
بخلاف بيع الدار إذا أوعده الظالم على ترك البيع ، فإنّه لا يرضى بالبيع أبدا ، لأنّ داعيه إلى البيع إيعاد الظالم على تركه .
وقد اتضح ممّا بيّنا : أنّ بيع المكره من قبيل القسم الثالث ، لأنّ البيع الصادر عن إكراه فعل اختياري للمكره ، لكنه فاقد للرضا وطيب النفس ، فبيع المكره تجارة لكنها عن غير تراض ، فيبطل ، إذ المفروض انحصار السبب المملَّك للأموال المحلَّل شرعا بالتجارة المقرونة بطيب النفس .
الوجه الثالث : ما دلّ من الروايات على « حرمة التصرف في مال غيره إلَّا بطيب نفسه » كموثقة سماعة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في حديث « إنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : من كانت عنده أمانة فليؤدّها إلى من ائتمنه عليها ، فإنّه لا يحلّ دم امرئ مسلم ولا ماله إلَّا بطيبة نفس منه » . ( 1 )
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 424 ، الباب 3 من أبواب مكان المصلي ، ح 1
وعن أبي الحسين محمّد بن جعفر الأسدي عن أبي جعفر محمّد بن عثمان العمري رحمه اللَّه عن صاحب الزمان عجّل اللَّه تعالى فرجه قال : « فلا يحلّ لأحد أن يتصرّف في مال غيره بغير إذنه » ( 2 )
( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 377 ، الباب 3 من أبواب الأنفال ، ح 6 .
وغير ذلك من الروايات الدالة على حرمة التصرف في مال الغير .
ومقتضى إطلاقها حرمة جميع التصرفات من الخارجية والاعتبارية ، وبيع المكره لمّا لم يكن مقرونا بالرضا كان حراما .
الوجه الرابع : الروايات الدالة على بطلان طلاق المكره وعتاقه ، كخبر زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام « قال : سألته عن طلاق المكره وعتقه ، فقال : ليس طلاقه بطلاق ولا عتقه