واحتج ( 1 ) على الحكم في الغنية بقوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « رفع القلم عن ثلاثة : عن الصبي حتى يحتلم ، وعن المجنون حتى يفيق ، وعن النائم حتى يستيقظ » .
شرح
ب : حديث رفع القلم عن ثلاثة
( 1 ) هذا شروع في النصوص المستدل بها على المدّعى ، ولا يخفى أن السيّد لم يستدل بحديث رفع القلم ، وإنما قال : « ويحتج على المخالف . . » فلاحظ كلامه في ( ص 8 ) .
وكيف كان فالاستدلال بحديث رفع القلم عن الصبي يقع في مقامين ، أحدهما في السند ، والآخر في الدلالة .
أمّا الأوّل فقد روى في الوسائل عن الخصال عن الحسن بن محمّد السكوني عن الحضرمي عن إبراهيم بن أبي معاوية عن أبيه عن الأعمش ، عن ابن ظبيان ، قال :
« أُتي عمر بامرأة مجنونة قد زنت ، فأمر برجمها . فقال علي عليه السّلام : أما علمت أن القلم يرفع عن ثلاثة : عن الصبي حتى يحتلم ، وعن المجنون حتى يفيق ، وعن النائم حتى يستيقظ » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 32 ، الباب 4 من أبواب مقدمات العبادات ، ح 10 ..
وهذا الطريق لا يخلو من ضعف بالأعمش وغيره ، إلَّا أن أصل الحادثة وقضاء أمير المؤمنين عليه أفضل صلوات المصلين ممّا يطمأن بصدوره . فالشيخ المفيد قدّس سرّه صدّر الفصل - الذي عقده لذكر قضائه عليه السّلام في عهد إمرة الثاني - بقوله :
« فمن ذلك ما جاءت به العامة والخاصة » ( 2 )( 2 ) الإرشاد ، ج 1 ، ص 203 و 204 ، نشر مؤسسة آل البيت عليهم السّلام ، ورواه العلَّامة المجلسي في بحار الأنوار عن العامة ، في ج 30 ، ص 680 ، وإن شئت الوقوف على مصادر القصّة عندهم فراجع هامش الإرشاد والبحار .ثم ذكر هذه القصّة بعنوان : « ورووا [ روي ] أنّ مجنونة . . إلخ » ولعلَّه يستفاد من تعبيره قدّس سرّه تسالمهم على روايته ، ولا أقلّ من تضافر نقله ، هذا .
مضافا إلى تلقّي الفقهاء لجملة « رفع القلم عن الثلاثة » بالقبول ، وإسناده إلى