تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
وفي ( 1 ) أنّ مخالفة بعض العامة في وقوع الطلاق إكراها لا ينبغي أن يحمل على الكلام ( 2 ) المجرّد عن قصد المفهوم الذي لا يسمّى خبرا ولا إنشاء . وغير ذلك ( 3 ) مما يوجب القطع بأنّ المراد بالقصد المفقود في المكره هو القصد إلى وقوع أثر العقد ومضمونه في الواقع ، وعدم ( 4 ) طيب النفس به ، لا عدم إرادة المعنى من الكلام .
شرح
( 1 ) معطوف على « معنى الإكراه » وهذا وجه سابع ، يعنى : أنّ التأمل في مخالفة بعض العامة في صحة الطلاق الإكراهي شاهد على تحقق قصد المدلول فيه ، وأنّ بطلانه ليس لأجل خلوّ الصيغة عن المعنى ، بل لأجل فقد طيب النفس والقصد الجدّي . ( 2 ) الأولى تبديل « الكلام » ب‍ « الألفاظ » ضرورة أنّ الكلام هو اللفظ المفيد المنقسم إلى الخبر والإنشاء ، فما ليس كذلك لا يسمّى كلاما . ( 3 ) معطوف على « معنى الإكراه » يعني : وأدنى تأمّل في غير ذلك مما يوجب القطع . . إلخ . وغرضه إحالة وضوح المطلب إلى موارد متفرقة مذكورة في الكتب الفقهية ، وهي توجب القطع بأنّ القصد المفقود في المكره هو قصد وقوع أثر إنشائه خارجا وعدم طيب نفسه به ، وأمّا قصد المدلول فمتحقق فيه . فراجع أبواب غالب العقود والإيقاعات تجد اشتراطها بكلّ من القصد والاختيار ، وأنّ بطلان إنشاء المكره ناش من فقد الاختيار ، لا من عدم إرادة المعنى . ( 4 ) بالرفع معطوف على « القصد » يعني : أنّ المراد بالقصد المفقود في المكره هو عدم طيب النفس بمضمون العقد ، لا عدم إرادة المعنى من الكلام . ولا يخفى أن العطف يقتضي مغايرة المعطوف والمعطوف عليه ، فالمفقود أمران قصد الوقوع خارجا وطيب النفس . لكن الظاهر اتحادهما ، أو كون فقد الرّضا منشأ لانتفاء حصول الأثر خارجا أي بحكم العرف والشرع ، وقد سبق في ( ص 160 ) بعض الكلام فيه .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 165 | السيد جعفر الجزائري المروج