إذ لا إكراه على القصد » ( 1 ) انتهى .
وبعض المعاصرين بنى هذا الفرع على تفسير القصد بما ذكرنا من متوهّم كلامهم ( 2 ) ، فردّ ( 3 ) عليهم بفساد المبنى ، وعدم ( 4 ) وقوع الطلاق في الفرض المزبور .
ولكن المتأمّل يقطع بعدم إرادتهم لذلك ( 5 ) ، وسيأتي ما يمكن توجيه الفرع
شرح
الأثر عليه مع الإكراه بحقّ من تعقب الإجازة بالعقد . . إلخ » ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام ، ج 32 ، ص 15 ..
واعترض المصنف على الجواهر بأنّ حكم العلامة والشهيد الثاني « لو طلَّق ناويا صحّ » وإن أوهم خلوّ المكره عن قصد المنشأ . ولكن بعد تصريح المسالك بمساواة عقد المكره والفضولي في الصحة بتعقب الإجازة - وكونهما قاصدين للمدلول - لا بدّ من رفع اليد عن ظاهر عبارته المنقولة وتوجيهها ، ولا سبيل للأخذ بظاهرها من إرادة مجرّد اللفظ دون المدلول .
( 1 ) لأنّ القصد فعل النفس وتحققه منوط بمباديه ، ولا يعقل الإكراه عليه ، وإنّما يتعلق الإكراه بأفعال الجوارح .
( 2 ) وهو قصد اللفظ المجرّد عن المعنى .
( 3 ) يعني : أنّ صاحب الجواهر قدّس سرّه ردّ على الشهيد الثاني والعلَّامة - في حكمهما بصحة الطلاق المزبور - بفساد المبنى ، ووجه فساده كون المدلول مقصودا ومرادا للمكره ، وإنّما المفقود طيب النفس به .
( 4 ) بالجر معطوف على - بفساد - أي وبعدم وقوع الطلاق في ما لو أكره على الطلاق ، فطلَّق قاصدا للبينونة .
( 5 ) أي : لعدم قصد المكره مدلول اللفظ ، كما يوهمه عبارتا التحرير والمسالك .