تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
حيث إنّ المنفي صحة الطلاق ( 1 ) لا تحقق مفهومه ( 2 ) لغة وعرفا ( 3 ) . وفيما ( 4 ) ورد في من طلَّق مداراة بأهله ، إلى غير ذلك ( 5 ) .
شرح
( 1 ) كما هو المراد في نظائره مثل « لا طلاق إلَّا ببيّنة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 285 ، الباب 10 من أبواب مقدمات الطلاق ، ح 13 .و « لا طلاق إلَّا بعد نكاح ، ولا عتق إلَّا بعد ملك » ( 2 )( 2 ) المصدر ، ص 286 ، الباب 12 ، ح 1 .. ( 2 ) إذ ليس بيان المفهوم وظيفة الإمام عليه السّلام وإن أمكن بيانه أحيانا . ( 3 ) قيدان للمفهوم . ( 4 ) معطوف على « معنى الإكراه » وهذا وجه سادس ، ومحصله : أنّه عدّ من الطلاق المكره عليه المحكوم بالبطلان ما إذا طلَّق الرجل زوجته - أو إحدى زوجاته - مداراة بأهله وذويه ، وحسما للنزاع والتشاجر بينهم ، فإنّه يبطل ، لعدم طيب نفسه به مع قصده لمدلول الإنشاء . وقد ورد ذلك في بعض النصوص ، ففي موثق منصور بن يونس : « قال : سألت العبد الصالح عليه السّلام وهو بالعريض ، فقلت له : جعلت فداك : إنّي تزوّجت امرأة وكانت تحبّني ، فتزوّجت عليها ابنة خالي . . فأبوا عليّ إلَّا تطليقها ثلاثا . ولا و . . جعلت فداك ما أردت . . ولا أردت إلَّا أن أداريهم عن نفسي ، وقد امتلأ قلبي من ذلك . . فقال : أمّا بينك وبين اللَّه فليس بشيء ، ولكن إن قدّموك إلى السلطان أبانها منك » ( 3 )( 3 ) المصدر ، ص 332 ، الباب 38 ، ح 1 .. والشاهد في أنّ الزوج قصد المدلول ، لأجل المداراة ، فصدق على إنشائه « الطلاق » لكن المنفي شرعا صحته واقعا . ( 5 ) أي : غير ما ورد في من طلَّق مداراة بأهله ، وهذا الغير ورد في نصوص عديدة ، من بطلان الطلاق الذي لم يحضره العدلان ، أو يفقد شرطا آخر ككونها في طهر غير مواقع ، فإنّ المفهوم مقصود في الجميع ، والمنفي هو الصحة الشرعية .