تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
بوضع « ما أكرهوا عليه » يدلّ ( 1 ) على أنّ المراد بالنبوي ليس خصوص المؤاخذة والعقاب الأخروي ( 2 ) . هذا كله مضافا إلى الأخبار الواردة ( 3 ) في طلاق المكره ، بضميمة عدم الفرق ( 4 ) . ثم إنّه ( 5 ) يظهر من جماعة منهم الشهيدان : أنّ المكره قاصد إلى اللفظ
شرح
( 1 ) خبر قوله : « إلَّا أن مجرّد » . وقوله : « أيضا » يعني : في حال الاختيار . ( 2 ) فالآثار الدنيوية مرفوعة أيضا . ( 3 ) هذا دليل خامس على بطلان عقد المكره ، وهو عدّة من النصوص الواردة في بطلان طلاق المكره وعتقه ، بضميمة وحدة المناط بين عقود المكره وإيقاعاته . كصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : « سألته عن طلاق المكره وعتقه ؟ فقال : ليس طلاقه بطلاق ، ولا عتقه بعتق » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 331 ، الباب 37 من أبواب مقدمات الطلاق ، ح 1. ورواية عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « قال : سمعته يقول : لو أنّ رجلا مسلما مرّ بقوم ليسوا بسلطان ، فقهروه حتى يتخوّف على نفسه أن يعتق أو يطلَّق ففعل ، لم يكن عليه شيء » ( 2 )( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 2 .. ( 4 ) يعني : عدم الفرق بين الطلاق والعتق وبين بيع المكره ، فإنّ الإجماع على عدم الفصل بينها يوجب بطلان بيع المكره . هذا ما يتعلق بالدليل على بطلان المكره . المراد من جملة « المكره قاصد إلى اللفظ دون مدلوله » ( 5 ) غرضه دفع ما ربما يتوهم من عبارة جماعة من : « أن المكره غير قاصد إلى المدلول » وبيانه : أنّ المصنف قدّس سرّه فسّر الاختيار - المبحوث عنه في المقام - بالرضا
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 157 | السيد جعفر الجزائري المروج