وظاهره وإن كان رفع المؤاخذة ( 1 ) ، إلَّا ( 2 ) أنّ استشهاد الإمام عليه السّلام به في
شرح
الاعتماد على طريق الصدوق التي فيها أحمد بن محمّد بن يحيى العطَّار ، فراجع ( 1 )( 1 ) منتهى الدراية ، ج 5 ، ص 182 و 183 .. هذا من حيث السند .
وأمّا الدلالة فالمرفوع هو المؤاخذة على المجهول والحسد والخطأ والإكراه ، وهذا أجنبي عن بطلان عقد المكره ، لأنّ نفي العقوبة على الإكراه - كما في المكره على فعل حرام - أمر ، وبطلان إنشاء المكره أمر آخر .
ولكن يرفع اليد عن الظهور - في رفع خصوص المؤاخذة - بقرينة ما ورد في بعض الأخبار من نفي الحكم الوضعي المترتب على الفعل الإكراهي ، كالبينونة المترتبة على الطلاق المكره عليه ، وكالحرية المترتبة على العتق المنشأ لا عن طيب النفس .
وعليه فنفي هذه الآثار في مورد الإكراه كاشف عن عدم كون المرفوع عن الأمّة خصوص العقوبة الأخروية ، بل المرفوع كل أثر يترتب على الفعل سواء أكان في العاجل أم الآجل . وصحة العقد والإيقاع الإكراهيين تقتضي ترتب الأثر المطلوب عليهما ، فهي مرفوعة بحديث الرفع ، هذا .
( 1 ) في قبال رفع جميع الآثار ، أو الأثر المناسب لكلّ من التسعة ، كما أفاده في بحث البراءة ، فراجع الرسائل .
( 2 ) يعني : أنّ الاستدلال بحديث « رفع التسعة » على بطلان عقد المكره لا يتم إلَّا بضميمة استشهاد الإمام في معتبرة البزنطي بقوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « وضع عن أمّتي ما أكرهوا عليه » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 295 ، الباب 56 من أبواب جهاد النفس ، ح 1 و 2 و 3 . وروى حديث رفع التسعة بلفظ « وضع » عن الصدوق أيضا في ج 5 ، ص 345 ، الباب 30 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ح 2 ، وحديث رفع الست عن نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ، في ج 16 ، ص 144 ، الباب 16 من كتاب الايمان ، ح 3 .على رفع أثر طلاق المكره وعتقه ، وهو البينونة والحرية . فكذا يقال بعدم تأثير بيع المكره في النقل والتمليك .