تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
والحلف ( 1 ) بالطلاق والعتاق وإن لم يكن صحيحا عندنا من دون الإكراه أيضا ، إلَّا أنّ مجرّد استشهاد الإمام عليه السّلام - في عدم وقوع آثار ما حلف به -
شرح
ولمّا لم يحرز أصالة الجد في استشهاده بحديث الرفع يشكل إثبات عموم المرفوع للآثار الدنيوية كالبينونة في طلاق المكره . ويبقى حديث رفع التسعة على ظاهره من رفع خصوص المؤاخذة الأخروية ، ولا وجه للتمسك به على بطلان إنشاء المكره ، هذا . قلت : إنّ الحلف على الطلاق وإن كان باطلا عندنا في حال الاختيار أيضا ، لكنه لا يمنع قرينية صحيحة البزنطي على كون المرفوع مطلق المجعول الشرعي كالبينونة والحرية والملكية . وجه عدم المنع : دوران الأمر بين كون التقية في أمر واحد وهو تطبيق الإمام عليه السّلام « رفع ما أكرهوا عليه » على بطلان الحلف على الطلاق - حال الإكراه - بأن يكون رفع الإكراه رفعا لكل أثر مترتب على الفعل المكره عليه ، سواء أكان مؤاخذة أخروية أم أثرا وضعيّا دنيويّا . وبين كون التقية في أمرين ، أحدهما التطبيق المزبور . والآخر نفس الكبرى ، بأن يكون تعميم الرفع تقيّة أيضا . وقد تقرّر في محله : أنّه كلَّما دار الأمر بين مخالفة أصالة الجد في مورد أو في موردين تعيّن الاقتصار على مورد واحد . وعليه يحكم بأنّ نفس الكبرى صدرت لبيان الحكم الواقعي ، وهو عموم المرفوع ، فتكون الصحيحة قرينة على ما يراد من حديث رفع التسعة ، وعدم كون المقدّر خصوص المؤاخذة . فطلاق المكره باطل ، أي : أنّ البينونة المترتبة على طلاق المختار مرفوعة عنه واقعا أي غير مجعولة شرعا ، هذا . ( 1 ) مبتدأ ، خبره جملة : « إلَّا أن مجرّد . . » وهو دفع دخل تقدّم بيانهما بقولنا : « فان قلت . . قلت » .