تَراضٍ ) * ( 1 ) ( 1 ) . وقوله : « لا يحلّ مال امرء مسلم إلَّا عن طيب نفسه ( 2 ) » ( 2 ) وقوله عليه السّلام في الخبر المتّفق عليه بين المسلمين ( 3 ) : « رفع أو وضع عن أمّتي تسعة أشياء أو ستة » ومنها « ما أكرهوا عليه » .
شرح
ومراده ب « بعد الإجماع » اعتماد المجمعين على قرائن أخرى غير ما بأيدينا من الأدلة ، فيكون اتّفاقهم حجة - بناء على حجية الإجماع المنقول - لكشفه عن حجة معتبرة ، هذا .
ولمّا كانت أدلَّة المسألة واضحة وكان المحتمل قويّا استناد المجمعين إليها ، فلذا أتى بلفظ « قبل الإجماع » لتكون هذه الأدلة هي المعوّل عليها .
وكيف كان فالإجماع هو الدليل الأوّل على بطلان عقد المكره في الجملة ، ففي الجواهر : « بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل الضرورة من المذهب » ( 3 )( 3 ) جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 265 ..
( 1 ) هذا ثاني الأدلة ، والآية صريحة في اعتبار الرّضا بالتجارة المجوّزة لأكل المال . والمكره فاقد للرضا ، فيبطل عقده وتجارته .
( 2 ) هذا ثالث الأدلة ، والتقريب واضح .
( 3 ) هذا رابع الأدلة ، وقد جمع المصنف قدّس سرّه بين روايتين :
إحداهما : رفع الست ، وهي بلفظ : « رفع عن هذه الأمة ستّ ، الخطأ . . » .
وثانيتهما : رفع التسع ، وهي رواية الصدوق في التوحيد والخصال ، وهي بلفظ « رفع عن أمّتي تسع خصال » ورواها الكافي بلفظ « وضع عن أمّتي » .
وبعض أسناد الرواية وإن كان محلّ بحث ، إلَّا أنّ صدور المضمون عنه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم محرز ، لقول المصنف : « المتفق عليه بين المسلمين » . مضافا إلى ما ذكرناه في الأصول من
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية 29 .
( 2 ) عوالي اللئالي ، ج 2 ، ص 113 ، ح 309 .