ويحتمل ( 1 ) عدم اعتباره إلَّا في ما علم من الخارج إرادة خصوص الطرفين كما في النكاح والوقف الخاص والهبة والوكالة والوصية ( 2 ) .
الأقوى هو الأوّل ( 3 ) عملا بظاهر الكلام الدال على قصد الخصوصية ، وتبعية العقود للقصود .
وعلى فرض القول الثاني ( 4 ) فلو صرّح بإرادة خصوص المخاطب اتّبع قصده ،
شرح
( 1 ) معطوف على « فيحتمل » وقد تقدم توضيحه آنفا .
( 2 ) لما يقال من أنّ الموقوف عليه الخاص والمتهب والوكيل والوصي ركن في هذه العقود ، بحيث يكون للواقف والواهب والموكَّل والموصى عناية خاصة بهم .
( 3 ) وهو الاعتبار ، إلَّا مع العلم بعدم إرادة خصوص المخاطب ، فإنّ العلم بذلك قرينة على عدم إرادة ظاهر كاف الخطاب في قوله : « بعتك » حيث إنّ ظاهره خصوص المخاطب ، وهذا الظاهر حجة ما لم تقم قرينة على خلافه من إرادة الأعم منه ومن وكيله مثلا .
وأمّا مع عدم العلم بإرادة الأعم من المخاطب ومن وكيله مثلا فلا بدّ من رعاية ظاهر الخطاب المقتضي لوقوعه للمخاطب ، فلو قبل لموكَّله مثلا لم يحصل التطابق بين الإيجاب والقبول بالنسبة إلى بعض الخصوصيات ، وتنثلم قاعدة « تبعية العقود للقصود » إذ كان قصد الموجب وقوع العقد لهذا المخاطب الحقيقي لا للأعم ، فقبوله للأعم ليس مطاوعة لذلك الإيجاب ولا مطابقا له .
( 4 ) وهو عدم الاعتبار إلَّا مع العلم بدخل خصوصية الطرفين كما في النكاح وشبهه ، والأولى تبديل « القول الثاني » ب « الاحتمال الثاني » وإن كان القائل به موجودا أيضا ، لعدم سبق ذكر القولين .
وكيف كان فبناء على اعتبار رعاية ظاهر الخطاب لا يجوز للقابل أن يقبل عن غيره ، لإباء « كاف » الخطاب عن الرجوع إلى الغير ، والمفروض دخل خصوصية المخاطب في إيجاب العقد ، فلو قصد القابل غيره لم يكن قبولا لذلك الإيجاب .