عدم وقوعه للمخاطب ( 1 ) ، لا أنّ المخاطب إذا قال : « بعته لنفسي ( 2 ) أو اشتريته لنفسي ( 3 ) » لم يقع لمالكه إذا أجازه .
وبالجملة ( 4 ) : فحكمهم بصحة بيع الفضولي وشرائه لنفسه ووقوعه للمالك يدلّ ( 5 ) على عدم تأثير قصد وقوع البيع لغير المالك .
ثم إنّ ما ذكرنا كله ( 6 ) حكم وجوب تعيين كلّ من البائع والمشتري من يبيع له ويشتري له .
شرح
ودفع هذا التوهّم بقوله : « فمرادهم عدم وقوعه للمخاطب . . إلخ » . وحاصله :
أنّ مرادهم بالبطلان عدم وقوعه للمخاطب ، لا مطلقا ولو للمالك .
ولا يخفى أنه قد سبق في رابع تنبيهات المعاطاة توجيه مسألة شراء الطعام بمال الدافع ، وكيفية تملك المشتري له ، فراجع ( 1 )( 1 ) هدى الطالب ، ج 2 ، ص 104 - 105 ..
( 1 ) فلا مانع من وقوعه للمالك ، كالراهن والدافع للمال في المثالين المزبورين .
( 2 ) في مسألة بيع الرهن .
( 3 ) في مسألة شراء الطعام .
( 4 ) غرضه تأييد ما أفاده - من عدم تأثير قصد وقوع البيع لغير المالك في البطلان - بحكمهم في الفضولي بصحة البيع ، وشرائه لنفسه ، ووقوعه للمالك .
( 5 ) خبر قوله : فحكمهم .
هذا تمام الكلام في المقام الأوّل مما حقّقه صاحب المقابس ، وما ناقش فيه المصنّف ، وهو اشتراط البيع بتعيين مالكي العوضين . بأن يقصد الموجب من ينتقل عنه المبيع ، وأن يقصد القابل من ينتقل إليه المبيع ، ويخرج الثمن من ملكه . وقد فصّل المصنف قدّس سرّه بين العوض الكلَّي والشخصي . ويأتي الكلام في المقام الثاني .
( 6 ) من قوله : « واعلم أنه ذكر بعض المحققين ممن عاصرناه » إلى هنا .