تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
بكذا - رضاه بكونه مشتريا للمال المبيع ، والمشتري ( 1 ) يطلق على المالك ووكيله . ومعنى قولها : - زوّجتك نفسي - رضاها بكونه زوجا ، والزوج لا يطلق على الوكيل » انتهى . ويرد على الوجه الأوّل من وجهي الفرق : أنّ ( 2 ) كون الزوجين كالعوضين
شرح
غيره لم يكن قبولا للإيجاب . وهذا الوجه ناظر إلى تفاوت لفظ المشتري والزوج في مقام الإثبات ، لصدق المشتري - عرفا - على كلّ من الأصيل والوكيل ، فيصح البيع . وأمّا الزوج فلا يطلق على الوكيل . ولا مانع من اختلاف مفاد الألفاظ بحسب الموارد ، فالوكالة في الشراء والنكاح هي الإذن في القبول لا غير ، ولكنّها في البيع توجب صدق المشتري على الوكيل ، ولا توجبه في عقد النكاح . ومن المعلوم أنّ المتّبع ظهور الألفاظ في المحاورات . ( 1 ) ابتداء جملة مستأنفة ، وليست الواو بعاطفة . ( 2 ) ناقش المصنّف في كلا دليلي الفرق . أمّا في الأوّل فبوجهين . أحدهما : أنّه وإن كان صحيحا ، لكنه مثبت لجزء المدّعى لا لتمامه ، توضيحه : أنّ المقصود إثبات لزوم التعيين في النكاح وشبهه ، وعدم لزومه في البيع ، وما أفاده - من ركنية الزوجين في عقد النكاح كالعوضين في البيع - يصلح لإثبات وجوب التعيين في النكاح ، ولا ينفي وجوبه في البيع ، إذ لا يدلّ كلامه على عدم ركنية البائع والمشتري حتى لا يجب تعيينهما . وعليه فالدليل غير واف بتمام المدّعى . ثانيهما : أنّه أخصّ من المدّعى ، وهو لزوم التعيين في كلّ من النكاح والوقف والوصية والوكالة . والمذكور في المتن مختصّ بالنكاح ، فلا يعمّ جميع موارد لزوم التعيين ، فلا بدّ من إقامة الدليل عليه في الهبة والوصيّة والوقف ممّا يكون من له العقد فيها مقوّما للعنوان ، لعدم صدق المتّهب والوصيّ والموقوف عليه على الوكيل من قبلهم فلو أراد زيد هبة مال لعمرو ، وادّعى بكر وكالته عن عمرو في قبول الهبة لم يصح توجيه الخطاب إليه ، ولا قصد قبول الهبة لنفسه ، فيبطل لو قال : « وهبت هذا لموكَّلك عمرو ، فقبل لنفسه » زعما منه كون المتهب - كالمشتري - صادقا على الوكيل منه .