إلَّا أنّه ( 1 ) مبنيّ على ما ذكرنا من مراعاة ظاهر الكلام .
وقد يقال في الفرق ( 2 ) بين البيع وشبهه وبين النكاح : « إنّ ( 3 ) الزوجين في النكاح كالعوضين في سائر العقود ، ويختلف الأغراض باختلافهما ، فلا بدّ من التعيين ، وتوارد الإيجاب والقبول على أمر واحد . ولأنّ ( 4 ) معنى قوله : بعتك كذا
شرح
( 1 ) أي : إلَّا أنّ الاشكال مبني على اعتبار مراعاة ظاهر الكلام من وقوع الشراء للمخاطب ، لا للمالك المجيز .
التفصيل في اعتبار تعيين الموجب والقابل بين مثل البيع والنكاح
( 2 ) أي : الفرق بين النكاح في اعتبار تعيين الزوجين ، وبين البيع في عدم لزوم تعيين البائع والمشتري . وهذا الفارق وجهان أفادهما المحقق التستري قدّس سرّه .
الأوّل : أنّ الدليل على اعتبار تعيين الزوجين هو كونهما ركنا في العقد ، كالعوضين في البيع وشبهه ، فكما يقدح الجهل بخصوصية العوضين في الصحة ، فكذا يقدح الجهل بخصوصية الزوجين ، فيلزم على كل منهما تعيين الآخر ليتوارد الإيجاب والقبول على أمر واحد ، وهو العلقة الخاصة بين شخصين ، فلو قالت المرأة : « زوّجت نفسي من موكَّلك زيد » وقال وكيل الزوج : « قبلت التزويج لنفسي » لم يتواردا على أمر وحداني ، بل كانا كإيقاعين لم يرتبط أحدهما بالآخر . هذا في النكاح ، بخلاف البيع الذي يقصد فيه تبديل المالين غالبا ، بلا عناية بمالكيهما .
( 3 ) نائب فاعل « يقال » وعبارة المقابس هكذا : « فإنه يشترط فيه - أي في النكاح - تعيين الزوجين ، ومعرفة كلّ من المتعاقدين بذلك ، لأنّهما كالعوضين . . » ( 1 )( 1 ) القائل هو المحقق التستري في المقابس ، كتاب البيع ، ص 13 ، س 6 ..
( 4 ) معطوف على « لأنّهما » وهذا ثاني وجهي الفرق بين البيع وشبهه ، وبين النكاح ، وحاصله : أنّ معنى قوله : « بعتك » هو رضا الموجب بكون المخاطب مشتريا ، والمشتري يطلق على المالك ووكيله . بخلاف الزوج ، فإنّه لا يطلق على وكيله ، فمعنى قولها : « زوّجتك نفسي » رضاها بكون المخاطب زوجا ، لها لا غيره ، فلو قصد القابل