بطل ، ولا يوقف ( 1 ) إلى أن يوجد له مجيز » إلى أن قال ( 2 ) : « وإن ( 3 ) لم يتوقف تعيّن المالك على التعيين حال العقد ، بأن يكون العوضان
شرح
( 1 ) يعني : ولا يحكم بكون هذا العقد معلَّقا على أن يوجد له مجيز حتى تنكشف الحال من أنه يجيز أو يردّ .
( 2 ) يعني : قال المحقق التستري في المقابس .
( 3 ) معطوف على قوله ( في ص 104 ) : « ان توقف تعيّن المالك على التعيين حال العقد » وهذا شروع في حكم صورة ثانية ، وهي كون العوضين جزئيين خارجيين لا كليّين ذميّين كما كان في الصورة السابقة . كما إذا كان المبيع كتاب المكاسب المتعيّن خارجا ، والثمن دينارا معيّنا أيضا ، فقال مالك الكتاب أو وكيله : « بعت هذا الكتاب بهذا الدينار » فهل يلزم تعيين المالكين أم لا ؟ فيه وجوه ثلاثة :
الأوّل : لزوم التعيين ، إمّا بالتصريح بأن يقول : « بعتك كتابي هذا بدينار » فيعيّن البائع بضمير التكلم ، والمشتري بضمير الخطاب . وإمّا بالإطلاق لا بالتصريح ، لكفاية الإطلاق - المنصرف إلى المالكين - في مقام الإثبات ، فيحكم بوقوع العقد لهما ، فيصحّ أن يقول : « بعت كتابي هذا بهذا الدينار » .
الثاني : عدم لزوم التعيين بالقصد أو باللفظ ، فيكفي كون العوضين الجزئيين - المملوكين لهذين المتعاملين - في وقوع العقد لهما . ولا يقدح في صحة هذه المعاملة ووقوعها للمالكين التصريح بالخلاف ، بأن يقول العاقد : « بعت هذا الكتاب - المملوك لزيد - عن عمرو بدينار بكر لخالد » مع أنّ عمروا وخالدا أجنبيان عن العوضين بالمرّة . وعلى كلّ فالبيع لو صحّ فقد وقع بين المالكين وهما زيد وبكر ، ويلغو التصريح باسم عمرو وخالد .
الثالث : التفصيل بين الإطلاق والتصريح بالخلاف ، فيصحّ في الأوّل ، ويبطل في الثاني . ويظهر مثاله من الوجهين المتقدمين . ولكل واحد من هذه الاحتمالات الثلاثة وجه سيأتي بيانه .