تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
وأوسطها الوسط ( 1 ) ، وأشبهها بالقاعدة [ للأصول ] ( 2 ) الأوّل . وفي حكم المعيّن ( 3 ) إذا ما عيّن المال بكونه في ذمة زيد مثلا .
شرح
أمّا المقتضي فهو الإطلاق المنصرف إلى المالكين . وأمّا عدم المانع فلأنّ المانع هو التصريح بما ينافي مقتضى المعاوضة ، والمفروض عدمه . بخلاف ما لو صرّح بالمنافي ، لوقوع التدافع بين مقتضى المعاوضة وبين المصرّح به ، وحيث لا مرجّح لأحدهما فيبطل العقد . ( 1 ) يعني : الصحة مطلقا حتى مع التصريح بالخلاف . ووجه الصحة اقتضاء المعاوضة وقوع العقد لمالكي العوضين . والتصريح بالخلاف لغو لا أثر له ، لمنع انصراف العمومات ، وهي مقدمة على أصالة الفساد . ( 2 ) كذا في نسخ الكتاب ، والموجود في المقابس ما أثبتناه من قوله : « بالقاعدة » والمراد بالأصول أصالة الفساد وأصالة عدم ترتب الأثر ، وعدم حصول النقل والانتقال ، لكن مرجع الجميع واحد ، فالأولى ما أثبته في المقابس من قوله : « بالقاعدة » . وعلى كلّ فوجه الأشبهية بأصالة الفساد هو انصراف الأدلة الاجتهادية إلى العقود الشائعة المتعارفة ، لا النادرة التي تنسب العقود فيها إلى غير المالكين . ( 3 ) يعني : وفي حكم العوض المعيّن . وغرضه بيان جريان الاحتمالات الثلاثة - المتقدمة في العوضين الشخصيين - في ما إذا كان العوضان أو أحدهما كليّا في ذمّة شخص معين . كما إذا توكَّل عن زيد في بيع كتاب المكاسب - الكلي - بدينار ، وعن عمرو في شراء كتاب المكاسب بدينار في ذمته ، فيقال : إنّه هل يجب على الوكيل تعيين من يقع له البيع ومن يقع له الشراء ، بأن يصرّح باسمهما ، أو يعوّل على الإطلاق بأن يقول : « بعت كتاب المكاسب بدينار » أم لا يعتبر التعيين أصلا ، بل لا يقدح التصريح بالخلاف ، أم يفصّل بين الإطلاق وبين التصريح بالخلاف ؟