تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
وعلى الأوسط ( 1 ) : لو باع ( 2 ) مال نفسه عن الغير وقع عنه ، ولغا قصد كونه عن الغير . ولو باع ( 3 ) مال زيد عن عمرو ،
شرح
وكيف كان فالكلَّي المضاف إلى ذمّة معيّنة صورة ثالثة من صور المسألة ، ولكنها متحدة حكما مع العين الشخصيّة ، هذا . ( 1 ) هذا متفرع على الاحتمالات الثلاثة في العقد على الأعيان الشخصية أو الكلية المضافة إلى ذمة شخصية كالمنّ من حنطة في ذمة زيد ، أو كتاب المكاسب في ذمة عمرو ، أو الدينار الكلي في ذمة بكر ، وهكذا . والمذكور في المتن فروع أربعة تختلف أحكامها بحسب الاحتمالات الثلاثة المتقدمة ، كما سيظهر . ( 2 ) هذا هو الفرع الأوّل ، وهو أن يبيع العاقد مال نفسه بدينار بقصد أن يقع عن الغير ، بمعنى دخول الدينار في ملك ذلك الغير ، وخروج المال عن ملك العاقد ، فبناء على الاحتمال الثاني يصح البيع ويقع لنفسه ، ويلغو التصريح بما يخالف مفهوم المعاوضة من دخول العوض في كيس من خرج عنه المعوّض . وبناء على الاحتمال الأوّل والأخير يبطل ، لفقد تعيين المالك البائع ، بل وجود التصريح بالخلاف . ( 3 ) هذا هو الفرع الثاني ، بأن يبيع بكر كتاب زيد من خالد بدينار ، على أن يدخل الدينار في ملك عمرو الأجنبي عن الكتاب ، فبناء على الاحتمال الثاني فصّل صاحب المقابس بين كون العاقد وكيلا عن مالك الكتاب وبين كونه أجنبيا . فإن كان وكيلا عن زيد في بيع كتابه صحّ البيع عنه ، لا عن عمرو ، فتؤثّر الوكالة في وقوع البيع لمالك المبيع ، ويلغو التصريح بوقوعه عن عمرو . وإن لم يكن وكيلا عن زيد كان إنشاء العاقد فضوليا ، فإن أجاز زيد بيع كتابه صحّ ووقع لنفسه ، وإن ردّ بطل البيع . وعلى كلّ من الوكالة والفضولية يلغو التصريح بوقوع البيع عن عمرو ، لفرض كونه أجنبيا . هذا حكم المسألة بناء