البائع من المشتري إذا أمكن ( 1 ) الوصفان في كلّ منهما .
فإذا عيّن ( 2 ) جهة خاصّة تعيّنت .
وإن ( 3 ) أطلق ، فإن ( 4 ) كان هناك جهة يصرف إليها الإطلاق كان ( 5 ) كالتعيين ، كما لو دار الأمر بين نفسه وغيره ، إذا ( 6 ) لم يقصد الإبهام والتعيين بعد
شرح
مالكاهما - بالتبع - قابلين لانطباق عنوان « البائع والمشتري » عليهما أيضا .
وقد ذكرناه ( في ص 105 ) بقولنا : « الثالث أن يكون العاقد وليّا على كلّ من البائع والمشتري . . إلخ » فراجع .
( 1 ) وأمّا إذا لم يمكن اجتماع الوصفين في واحد فحكمه واضح ، لحصول التمييز الواقعي بكون مالك العروض بائعا ومالك النقد مشتريا .
( 2 ) هذا شروع في بيان فروض المسألة عند تعدد الموكَّلين أو المولَّى عليهم ، والفرض الأوّل هو التعيين ، وقد تقدم بيانه في ( ص 105 ) بقولنا : « الأوّل : أن يعين العاقد من يبيع له ومن يشتري له . . » .
( 3 ) معطوف على « فإذا عيّن » ولعدم التعيين فرضان تقدما في ( ص 106 ) ونشير إليهما مرّة أخرى .
( 4 ) هذا أوّل فرضي الإطلاق ، وقوامه بالإهمال بأن لا يكون قاصدا للترديد حين العقد ، وفرض انصراف الإطلاق إلى نفس العاقد ، أو إلى أحد الموكَّلين - مثلا - بالخصوص .
( 5 ) أي : كان الإطلاق كالتعيين ، إذ عند دوران العقد بين وقوعه لنفسه ولغيره ينصرف إطلاقه إلى وقوعه لنفسه ، لتوقف انتسابه إلى الغير على مئونة ثبوتا وإثباتا .
( 6 ) قيد للانصراف إلى النفس ، إذ لو قصد الإبهام والترديد بين نفسه وغيره حين العقد وأراد التعيين بعد العقد ، لم ينصرف الإطلاق - مع هذا الشرط - إلى نفسه ، بل يقع البيع باطلا .