تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
كبيع الوكيل والولي العاقد عن اثنين في بيع ( 1 ) واحد ، والوكيل عنهما ، والولي عليهما في البيوع المتعددة ، فيجب ( 2 ) أن يعيّن من يقع له البيع والشراء ، من نفسه ( 3 ) ، أو غيره ( 4 ) . وأن يميّز ( 5 )
شرح
( 1 ) هذا وقوله : « في البيوع المتعددة » متعلقان ب‍ « العاقد » وغرضه أنّه عند تعدد الموكَّلين لا بدّ من التعيين ، سواء أنشأ الوكيل عقدا واحدا عن الطرفين ، أم أنشأ عقودا متعددة . فمثال العقد الواحد هو : ما إذا وكَّل زيد وعمرو بكرا في أن يبيع عن كل منهما منّا من الحنطة في ذمته ، ووكَّله عليّ وعبد اللَّه في شراء منّ من الحنطة بدينار في ذمته . فإن عيّن الوكيل البائع بأنّه زيد ، والمشتري بأنه عبد اللَّه صحّ ، ووقع البيع والشراء لهما . وإن لم يعيّن ، وقال : « بعت منّا من الحنطة في ذمّة موكَّلي في البيع ، بدينار في ذمة موكَّلي في الشراء » لم يصح . ومثال البيوع المتعددة : أن ينشئ الوكيل بيعين بلا إضافة إلى موكَّل معيّن ، بأن يقول مرّتين : « بعت منّا من الحنطة عن موكَّلي ، بدينار في ذمة موكَّلي » فإنّه لا يصح من جهة الإبهام ، وعدم إضافة الكلَّي إلى ذمة معيّنة . هذا حال الوكيل عن اثنين . وكذا الحال في الوكيل عن جماعة إذا أنشأ العقد بعدد الموكَّلين بدون تعيين أشخاصهم . ( 2 ) جواب الشرط في قوله : « ان توقف » والمراد بالوجوب الوضع ، وهو اشتراط صحة البيع بالتعيين . ( 3 ) بأن يقول : « بعت منّا من الحنطة التي هي في ذمة موكَّلي زيد من نفسي بدينار » فيكون العاقد وكيلا في الإيجاب ، وأصيلا في القبول . ولا مانع منه . ( 4 ) هذا الغير إمّا موكَّلوه في البيع أو الشراء ، أو غيرهم ، كما إذا اشترى لولده الصغير الذي يلي أمره ، أو اشترى لشخص آخر فضولا ، فيتوقف على الإجازة . ( 5 ) معطوف على « أن يعيّن » وهذا اعتبار أمر آخر زيادة على تعيين طرفي العقد ، ومورده قابلية كل واحد من العوضين للاتصاف بعنوان المبيع والثمن ، فيكون
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 107 | السيد جعفر الجزائري المروج