تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
حال ( 1 ) العقد ، لتعدّد ( 2 ) وجه وقوعه الممكن ( 3 ) شرعا ، اعتبر تعيينه في النيّة ، أو مع التلفظ به أيضا ،
شرح
وبالتلفظ به ، كما إذا قال الوكيل عن جماعة في بيع كتاب المكاسب بدينار : « بعت كتاب المكاسب الكلَّي في ذمة موكَّلي زيد ، بدينار في ذمّة موكَّلي في الشراء عليّ » وهذا صحيح بلا ريب . الفرض الثاني : أن يطلق العاقد ولا يعيّن شخصا معيّنا من الموكَّلين أو المولَّى عليهم ، ولكنه قاصد لتعيينه بعد العقد ، كما إذا قال : « بعت كتاب المكاسب في ذمة موكَّلي ، بدينار في ذمة موكَّلي » وهذا باطل . الفرض الثالث : أن يطلق العاقد ولم يكن قاصدا حين العقد لتعيين البائع والمشتري بعد العقد ، ولكن يحكم العرف بانصراف إطلاق الإنشاء إلى شخص معيّن من الموكَّلين ، أو انصرافه إلى وقوعه عن نفس العاقد . وهذا صحيح أيضا . هذه فروض المسألة ، واستدلّ المحقق التستري قدّس سرّه بوجوه ثلاثة على اعتبار التعيين ، وسيأتي بيانها . ( 1 ) متعلق بكلّ من « التعيّن والتعيين » على نهج التنازع . ( 2 ) علَّة لتوقف التعيّن على التعيين حال العقد ، يعني : أنّ لزوم التعيين ينشأ من قابلية البيع لوقوعه لكلّ شخصين من الطائفتين ، بأن يكون البائع أحد الموكَّلين في البيع ، ويكون المشتري أحد الموكَّلين في الشراء . والوجه في هذه القابلية تعدد أفراد الموكَّلين في البيع والشراء ، بحيث يكون لكل واحد منهم عوض مماثل لما يملكه الآخرون ، ومن المعلوم أنّ مالك الكلي لا يتعيّن حال العقد إلَّا بالتعيين حينه إمّا بالنية مع التلفظ بها ، أو بالنيّة المجردة . وقد تقدم مثال ذلك بقولنا في الفرض الأوّل : « أن يعين العاقد من يبيع له ومن يشتري له إمّا بالقصد . . إلخ » . ( 3 ) صفة ل « وجه » وقد عرفت وجه صلاحية العقد لوقوعه عن كل واحد من الموكلين في البيع والشراء .