تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
شرح
مكاسب بدينار ، فالعاقد وكيل عن جماعة البائعين والمبتاعين . الثاني : أن يكون وليّا على الطرفين ، كما إذا كان العاقد حاكما شرعيا ، وأراد بيع شيء لكل واحد من المفلَّسين ، وأراد شراء ذلك الشيء لكل واحد من أيتام ثلاثة بدينار . الثالث : أن يكون العاقد وليا على كلّ من البائع والمشتري ، أو وكيلا عنهما ، إلَّا أنّ كلّ واحد من العوضين قابل لأن يكون مبيعا أو ثمنا ، كما إذا وكَّل زيد وعمرو بكرا في تبديل فرس لكلّ منهما بثور ، ووكَّله علي وعبد اللَّه في تبديل ثور لكلّ منهما بفرس ، ففي مثله يلزم العاقد رعاية أمرين : أحدهما : تعيين مالك الفرس ، وأنّه زيد أو عمرو ، وكذا تعيين مالك الثور . ثانيهما : تعيين أنّ البائع مالك الفرس أو أنّه مالك الثور ، فلا يكفي أن يقول : « ملَّكت فرس موكَّلي زيد بثور موكَّلي عبد اللَّه » وذلك لاختصاص بعض الأحكام بعنوان البائع والمشتري ، كخيار الحيوان الثابت للمشتري ، فلا بدّ من تمييز أحدهما عن الآخر ، بأن ينوي كون مالك الفرس هو البائع ، ومالك الثور هو المشتري ، ليكون الخيار له ، لا للبائع . ويمكن التمثيل له أيضا ببيع الصرف إذا كان العاقد وكيلا في الإنشاء والقبض ، فتوكَّل عن جماعة لهم دنانير يريدون تحويلها دراهم ، وتوكَّل عن جماعة آخرين لهم دراهم يريدون تبديلها دنانير . هذا بعض أمثلة بيع الكلي في ذمة جماعة يصلح العقد لانتسابه إلى كل واحد منهم . والذي أفاده المحقق التستري قدّس سرّه أنّ بيع الكلي لا يخلو من أحد فروض ثلاثة ، يصح العقد في اثنين منها ، ويبطل في الثالث ، وهي : الأوّل : أن يعيّن العاقد من يبيع له ومن يشتري له ، إمّا بالقصد ، وإمّا به