وأنّه قد اضطربت فيها كلمات الأصحاب قدس اللَّه أرواحهم في تضاعيف أبواب الفقه . ثم قال : « وتحقيق المسألة : أنّه إن توقّف ( 1 ) تعيّن المالك على التعيين
شرح
أحد العوضين أم وكيلا عنه أم وليّا عليه ، وسواء أكان العوض شخصيا أم كليّا في الذمة ، وسواء أكان الكلي مضافا إلى ذمة شخص معيّن - ككتاب المكاسب في ذمة زيد - أم مضافا إلى ذمم جماعة بأن يكون الكتاب الكلي في ذمة كل من زيد وعمرو وبكر ، إلَّا أنّ عمدة الثمرة تظهر في بيع الكلَّي فيما كان العاقد وليّا على جماعة يملك كل واحد منهم سلعة مماثلة لسلع الآخرين ، أو وكيلا عن جماعة كذلك .
فأمر التعيين سهل في موردين ، وهما : العقد على العين الشخصية ، والعقد على الكلي المضاف إلى ذمة معيّنة كالكتاب في ذمة زيد ، حيث يقع البيع بالنسبة إلى مالك العين الخارجية ومالك الكلي .
وأمّا إذا كان العاقد وكيلا عن جماعة فهل يصح أن يبيع الكتاب الذي في ذمة موكَّله - من دون تعيين مصداق عنوان « الموكَّل » مع فرض تعدد الموكَّلين - أم لا بدّ من قصد شخص خاص يضاف الكلي إلى ذمته . وهكذا الحال إذا أنشأ العاقد البيع للفرد المبهم كعنوان « أحد الموكَّلين » المنتشر في كل واحد منهم .
ويجري هذا البحث بالنسبة إلى الولي على جماعة كالأب والجد والحاكم الشرعي إذا كانوا أولياء على جماعة لهم سلع مماثلة .
وكذا الحال في طرف المشتري ، إذا كان العاقد وليّا على جماعة لهم أثمان متماثلة ، أو كان وكيلا عن جماعة كذلك ، وسيأتي ذكر بعض أمثلة المسألة ، هذا .
( 1 ) فصّل المحقق التستري قدّس سرّه بين كون العوضين شخصيين - مثل هذا الكتاب وهذا الدرهم - وبين كونهما كليّين ، وقدّم البحث عن حكم ما إذا كان العوضان كليين أو أحد العوضين كليا والآخر جزئيا . وأمثلة هذه الصورة كثيرة ، نذكر بعضها :
الأوّل : أن يكون العاقد وكيلا عن زيد وعمرو وبكر في بيع كتاب المكاسب - الكلَّي - بدينار ، وأن يكون وكيلا عن كلّ من علي وحمزة وجعفر في شراء كتاب