تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 600

مساهمون:

ص٦٠٠
لاشتراط النطق في التحليل والتحريم في هذا الحكم أصلا ، فكيف يعلَّل به ( 1 ) ؟ وكذا ( 2 ) المعنى الثاني ، إذ ليس هنا ( 3 ) مطلب واحد حتى يكون تأديته بمضمون محلَّلا وبآخر محرّما . فتعيّن المعنى الثالث ( 4 ) ، وهو : أنّ الكلام الدالّ على الالتزام بالبيع لا يحرّم
شرح
( 1 ) يعني : فكيف يكون « إنّما يحلَّل » علَّة لمشروعيّة المقاولة بين الدلَّال والمشتري للثوب ، وعلَّة لعدم مشروعية إيجاب البيع قبل شراء الثوب من مالكه ؟ ( 2 ) معطوف على « المعنى الأوّل » أي : أنّ الظاهر عدم إرادة المعنى الثاني كعدم إرادة المعنى الأوّل ، ووجه عدم إمكان حمل التعليل - في رواية خالد - على الاحتمال الثاني هو : أنّه لو كان في مورد الرواية مطلب واحد يؤدّى بتعبيرين أو أكثر كما في النكاح المنقطع أمكن تطبيق التعليل على الاحتمال الثاني ، ولكن مورد السؤال وجواب الإمام عليه السّلام مطلب واحد - وهو إيجاب بيع ما لا يملكه السمسار - وهذا يؤدّي بإنشاء واحد لا بكلامين حتى يكون أحدهما محلَّلا والآخر محرّما . ( 3 ) يعني : ليس في مورد الرواية مطلب واحد حتى يكون أداؤه بمضمونه محرّما وبمضمون آخر محلَّلا ، بل الموجود في الرواية مطلب واحد يعبّر عنه بكلام واحد ، غايته أنّ هذا الكلام الواحد عدمه محلَّل ووجوده محرّم ، يعني : أنّ إنشاء البيع - قبل أن يشتري السمسار الثوب من مالكه - محرّم ، لكونه من بيع ما ليس عنده ، وهو منهي عنه . ( 4 ) أو المعنى الرابع ، فإنّ مجرّد بطلان الوجهين الأوّلين غير كاف في تعيّن الاحتمال الثالث ، بل لا بد من إبطال الاحتمال الرابع أيضا . ولكن مقصوده قدّس سرّه ملاءمة التعليل لمورد الرواية ، وتطبيقه عليه سواء قلنا بالاحتمال الثالث ، أم الرابع كما سيأتي تصريحه بقوله :
هامش
وكذا يظهر دخل الكلام بناء على الاحتمال الثاني ، لأنّ مقتضى حصر المحلَّل والمحرّم في الكلام هو عدم تحقق بيع ما ليس عنده إلَّا بالكلام ، فهذا الحصر ينفي تحقق إيجابه بغير الكلام ، وهذا كاف في إثبات عدم ترتب أثر على المعاطاة في غير هذا المورد .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 600 | السيد جعفر الجزائري المروج