الكلام عدما ( 1 ) ووجودا ( 2 ) .
أو ( 3 ) المعنى الرابع ، وهو : أنّ المقاولة والمراضاة مع المشتري الثاني ( 4 ) قبل اشتراء العين محلَّل للمعاملة ، وإيجاب ( 5 ) البيع معه محرّم لها .
شرح
( 1 ) يعني : أنّ المحلَّل هو عدم إنشاء البيع قبل أن يشتري السمسار الثوب من مالكه .
( 2 ) يعني : أنّ المحرّم هو إنشاء البيع قبل شراء الثوب من مالكه ، ووجه محرّميته هو كونه من بيع ما ليس عنده .
( 3 ) معطوف على « الثالث » يعني : فتعيّن المعنى الرابع بعد بطلان المعنيين الأوّلين ، وحاصله : أنّ المراد بالكلام المحلَّل في مورد الرواية هو المقاولة والمواعدة ، وبالكلام المحرّم إيجاب البيع ، وهذا المعنى ينطبق على مورد الرواية كانطباق الاحتمال الثالث .
وعلى هذا الاحتمال الرابع يصير التعليل أجنبيا عن مرام القائل بتوقف لزوم الملك على اللفظ وعدم تأثير المعاطاة فيه .
فتحصل : أنّ المصنف قدّس سرّه رجّح من المعاني الأربعة اثنين ، أحدهما المعنى الثالث وهو إضافة التحليل إلى عدم الكلام ، والتحريم إلى وجوده . والآخر المعنى الرابع ، وهو كون الكلام المحلَّل المقاولة ، والمحرّم إيجاب البيع .
واستبعد إرادة المعنيين الأوّلين . إذ في أوّلهما : لزوم تخصيص الأكثر ، وعدم ارتباط العلة بالحكم المعلَّل .
وفي ثانيهما : عدم مطلب واحد يمكن تأديته بمضمونين حتى يكون أحدهما محلَّلا والآخر محرّما ، بل مطلب واحد لا يتأدّى إلَّا بمضمون واحد ، وهو إيجاب البيع قبل الشراء ، فلا بدّ من إرادة المعنى الثالث أو الرابع .
هذا محصل ما أفاده المصنف في معنى الرواية .
( 4 ) وهو الرجل الآمر ، والمشتري الأوّل هو السمسار الذي يشتري الثوب من مالكه .
( 5 ) معطوف على « المقاولة » يعني : وأنّ إيجاب السمسار البيع مع المشتري الثاني محرّم للمعاملة .