هذه المعاملة ، إلَّا وجوده قبل شراء العين ( 1 ) التي يريدها الرجل ، لأنّه بيع ( 2 ) ما ليس عنده ، ولا يحلَّل إلَّا عدمه ، إذ مع ( 3 ) عدم الكلام الموجب لالتزام البيع لم يحصل إلَّا التواعد بالمبايعة ، وهو ( 4 ) غير مؤثّر .
فحاصل الرواية : أنّ سبب التحليل والتحريم في هذه المعاملة منحصر في
شرح
« أو المعنى الرابع » .
( 1 ) كالثوب الذي هو مورد رواية خالد بن الحجاج أو خالد بن نجيح .
( 2 ) أي : لأنّ الكلام الدال على الالتزام بالبيع ، وهذا تعليل لقوله : « لا يحرّم هذه المعاملة » وحاصله : أنّ الموجب لحرمة هذه المعاملة هو كونه من بيع ما ليس عنده ، ومن المعلوم أنّه لا يتحقق هذا العنوان إلَّا بوجود الكلام الدال على البيع ، فالمحرّمية إنّما تكون بوجود الكلام ، والمحلَّلية بعدمه قبل الشراء من المالك .
( 3 ) تعليل لقوله : « ولا يحلَّل إلَّا عدمه » وحاصله : أنّ إسناد التحليل إلى عدم الكلام إنّما هو لأجل عدم تحقق الكلام الموجب للبيع ، حيث إنّ الكلام الموجود كان هو التواعد بالمبايعة لا نفس البيع ، ومن المعلوم أنّ المواعدة ليست بيعا حتى تحرّم .
وبالجملة : فالمناسب لمورد الرواية إرادة المعنى الثالث ، وهو كون وجود الكلام - أي إنشاء البيع - محرّما ، وعدمه محلَّلا .
وبه يظهر أجنبية التعليل عن إناطة لزوم البيع بإنشائه باللفظ خاصة كما هو مراد المستدل بهذه الرواية على عدم لزوم المعاطاة .
ثم لا يخفى أنّ الاحتمال الثالث كان منحلَّا إلى وجهين : أحدهما : إناطة التحليل والتحريم بالوجود والعدم ، والآخر : إناطتهما معا بالوجود ، غايته دخل الحال والزمان في محلَّلية إنشاء تارة ومحرّمية نفس ذلك الإنشاء أخرى . وكلام المصنف هنا موافق للوجه الأوّل ، لعدم تعرّضه لتطبيق التعليل على الوجه الثاني وإن كان ممكنا كما لا يخفى .
( 4 ) يعني : ومجرد التواعد غير مؤثّر .