تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩
حيث ( 1 ) إنّ ظاهره حصر أسباب التحليل والتحريم في الشريعة في اللفظ - يوجب ( 2 ) عدم ارتباطه بالحكم المذكور في الخبر جوابا عن السؤال ، مع ( 3 ) كونه كالتعليل له ، لأنّ ظاهر الحكم - كما يستفاد من عدة روايات أخر ( 4 ) - تخصيص الجواز ( 5 ) بما إذا لم يوجب البيع على الرجل قبل شراء المتاع من مالكه ، ولا ( 6 ) دخل ( * )
شرح
( 1 ) هذا تعليل للزوم محذور تخصيص الأكثر ، يعني : أنّ ظهور التعليل في حصر سبب التحليل والتحريم الشرعيين في اللفظ يوجب ورود الاشكال عليه ، وذلك لكثرة الأسباب المحلَّلة والمحرّمة التي لا دخل للفظ فيها أصلا ، وهذا يكشف إنّا عن إباء التعليل عن الحمل على الاحتمال الأوّل ، بل لا بد من إرادة معنى آخر منه لا يترتب عليه محذور تخصيص الأكثر وغيره . ( 2 ) خبر « لأنه » وهذا إشارة إلى الوجه الثاني من وجهي الإشكال على الاحتمال الأوّل ، ومحصله : أجنبية التعليل عن الحكم المعلَّل به ، مع وضوح اعتبار المناسبة والسنخيّة بين الحكم الشرعي وعلته . ( 3 ) أي : والحال أنّ قوله عليه السّلام : « إنّما يحلل الكلام ويحرم الكلام » يكون كالعلة لقوله عليه السّلام : « لا بأس » وهل يتصور تعليل حكم بأمر أجنبي عنه ؟ ( 4 ) كمعتبرة ابن سنان المتقدمة في ص 585 ، ورواية يحيى ابن الحجاج الآتية في ص 607 . ( 5 ) المستفاد من قوله عليه السّلام : « لا بأس » . ( 6 ) يعني : والحال أنّ الجواز المزبور لا دخل للفظ فيه حتى يعلَّل بحصر المحلَّل والمحرّم في الكلام .
هامش
( * ) بل له دخل في التحليل والتحريم ، لما عرفت من دلالة قوله عليه السّلام : « إنما يحلل الكلام » على كون مناط التحليل والتحريم هو الإيجاب المتحقق بالكلام قبل شراء الثوب من مالكه وبعده ، دون غير الكلام من الفعل ، فلا يتحقق بالمعاطاة بيع ما ليس عنده .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 599 | السيد جعفر الجزائري المروج